دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادة الكونغرس، بمجلسيه النواب والشيوخ، إلى جعل إقرار مشروع قانون “المصالحة 3.0” (Reconciliation 3.0) أولويتهم التشريعية القصوى، في مسعى لتأمين حزمة تمويل دفاعي تبلغ قيمتها 350 مليار دولار.
“أقوى جيش في التاريخ”
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال” يوم الثلاثاء، أشاد ترامب بحالة القوات المسلحة التي باتت تُعرف في عهده بـ “وزارة الحرب”.
وأكد أن الجيش الأمريكي يمر بمرحلة استثنائية، مشيراً إلى أن “الروح المعنوية في أعلى مستوياتها”، وأن معدلات التجنيد سجلت أرقاماً قياسية تاريخية قبل موعدها المحدد.
وأضاف ترامب: “لقد تجلّت قوة جيشنا التي لا تُضاهى خلال احتفالنا بمرور 250 عاماً على استقلال أمريكا، وعلينا أن نحافظ على هذا الوضع لضمان بقاء الولايات المتحدة حرة لأجيال قادمة”.
تحديات التمويل والإرادة السياسية
تأتي دعوة ترامب في وقت تبرز فيه انقسامات داخلية في مجلس النواب حول كيفية تغطية تكاليف هذه الحزمة الضخمة. فقد شددت جودي أرينغتون، رئيسة لجنة الميزانية بمجلس النواب، على أن أعضاء اللجنة يرفضون التصويت لصالح المشروع ما لم يتم تأمين تمويله بالكامل على أساس سنوي.
واقترحت أرينغتون الاعتماد على مبادرات مكافحة الاحتيال في البرامج الفيدرالية لسد الفجوة التمويلية، متسائلة: “نعلم أن الأموال موجودة، ولكن هل لدينا الإرادة السياسية للقيام بهذه الخطوات؟”.
أجندة “كتلة الحرية”
في سياق متصل، تضغط “كتلة الحرية” المحافظة داخل مجلس النواب لتوسيع نطاق مشروع “المصالحة 3.0” ليشمل أجندة سياسية أوسع، مطالبين بربط التمويل بتمديد حظر التمويل السياسي لمقدمي خدمات الإجهاض، وإلغاء الإعفاءات الضريبية للطاقة النظيفة.
وتسعى إدارة ترامب إلى تمرير هذا القانون بالتزامن مع “قانون إنقاذ أمريكا” (SAVE Act)، معتبرة أن هذه الحزمة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز القدرات العسكرية والأمن القومي.
ومع استئناف الكونغرس لجلساته، يواجه الجمهوريون ضغوطاً متزايدة لتوفيق هذه المطالب السياسية مع الواقع المالي المعقد، حيث يمثل مشروع “المصالحة 3.0” اختباراً حقيقياً لقدرة الحزب على توحيد صفوفه قبل مواسم الانتخابات المقبلة، وضمان تمرير هذه الميزانية الدفاعية الضخمة التي يراها الرئيس ضرورة قصوى في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.










