شهدت أسعار الذهب تراجعاً للجلسة الثانية على التوالي، وذلك في ظل تجدد الهجمات على حركة الشحن في مضيق هرمز، التي أعادت تسليط الضوء على المخاطر الجيوسياسية المحدقة بنقل النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي.
ضغوط على المعدن النفيس
انخفض المعدن الأصفر بنسبة وصلت إلى 0.9% ليقترب من مستوى 4125 دولاراً للأوقية (الأونصة)، مواصلاً بذلك نزيف خسائره بعد أن فقد نحو 0.3% من قيمته في تعاملات الإثنين.
وتأتي التراجعات مدفوعة بتقرير عن تعرض ناقلة لضربة عسكرية شرق عُمان، بالتزامن مع أنباء أوردها موقع “أكسيوس” الأمريكي تفيد بإطلاق إيران صاروخين على الأقل تجاه سفن تجارية عابرة للمضيق.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الذهب كملاذ آمن، إلا أن الارتفاع الموازي في أسعار النفط عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، مما يرفع احتمالات لجوء الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد ارتفاع الفائدة عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدر عائداً ثابتاً، مما يدفعه نحو نطاق تداول ضيق في انتظار صدور محاضر اجتماع الفيدرالي في يونيو الجاري.
توقعات الأسواق: حذر وفنيات
من جانبها، أشارت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق لدى “ستون إكس جروب”، إلى أن السوق تتخذ موقفاً أكثر حذراً تجاه احتمالات رفع الفائدة، وهو ما يمنح الأصول الصلبة بعض الدعم.
وأوضحت أن الذهب استند في تعاملاته الأخيرة إلى مستوى دعم فني فوق 4130 دولاراً، بينما يواجه مقاومة عند مستوى 4180 دولاراً للأونصة.
وعلى الرغم من تراجع الذهب بنحو الخمس مقارنة بمستوياته قبل بدء الحرب في إيران، إلا أنه لا يزال يظهر بوادر صمود بعد ارتداده فوق مستوى 4 آلاف دولار، مدعوماً بعمليات اقتناص خفيفة للصفقات.
وبحلول الساعة 10:34 صباحاً بتوقيت سنغافورة، انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4138.55 دولار للأونصة، في حين لحقت به الفضة متراجعة بنسبة 0.9% إلى 61.51 دولار للأونصة.
في المقابل، استقر مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري، بينما سجل البلاتين استقراراً ملحوظاً، وشهد البلاديوم ارتفاعاً طفيفاً، مما يعكس حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين في انتظار مخرجات السياسة النقدية الأمريكية التي ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.










