تقرير أمريكي يتهم الرئيس الأمريكي بتحقيق مكاسب مالية من استثمارات في شركات تصنيع السلاح والتكنولوجيا العسكرية قبل اندلاع المواجهات مع إيران، ما يفتح باب التساؤلات حول تضارب المصالح داخل البيت الأبيض.
واشنطن- المنشر_الاخباري
أثار تقرير جديد حالة من الجدل في الولايات المتحدة بعد الكشف عن امتلاك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استثمارات بملايين الدولارات في شركات دفاعية وتكنولوجية قيل إنها حققت أرباحًا ضخمة من الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
وبحسب تحليل نشرته مجلة “ريسبونسيبل ستيتكرافت” التابعة لمعهد كوينسي الأمريكي، فإن وسطاء ماليين يمثلون ترامب اشتروا خلال عام 2025 أسهمًا تتراوح قيمتها بين 9.7 ملايين و24.3 مليون دولار في شركات تعمل في مجالات التسليح والصناعات العسكرية والتكنولوجيا الأمنية.
استثمارات في شركات السلاح
وأشار التقرير إلى أن ترامب استثمر ما بين 1.6 و3.9 ملايين دولار في شركة “بالانتير” المتخصصة في تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي، والتي طورت نظامًا استخباراتيًا استخدمته القوات الأمريكية والإسرائيلية في تحديد أهداف داخل إيران.
كما تضمنت الاستثمارات ما يصل إلى 1.4 مليون دولار في شركة “لوكهيد مارتن”، المصنعة للطائرات المقاتلة من طراز “إف-35” و”إف-22″، بالإضافة إلى نحو مليون دولار في شركة “جنرال دايناميكس” التي تنتج القنابل والصواريخ الثقيلة.
وتحدث التقرير أيضًا عن امتلاك ترامب أكثر من 800 ألف دولار من أسهم شركة “آر تي إكس” المصنعة لصواريخ “توماهوك”، إلى جانب استثمارات تصل إلى 3 ملايين دولار في شركة “جي إي أيروسبيس” التي تصنع مكونات للطائرات العسكرية.
أرباح الحرب وإعادة التسليح
ووفقًا للتحليل، فإن عدداً من هذه الشركات حصل لاحقًا على عقود ضخمة لإعادة بناء مخزونات الأسلحة الأمريكية التي استُهلكت خلال العمليات العسكرية ضد إيران، ما أدى إلى ارتفاع قيمة أسهمها بشكل ملحوظ.
وأضاف التقرير أن بعض الشركات الموجودة في محفظة ترامب الاستثمارية تربطها صفقات مباشرة بإسرائيل، ومن بينها شركة “بوينغ” التي أبرمت صفقة ضخمة لبيع مقاتلات “إف-15” لإسرائيل بقيمة 8.6 مليارات دولار.
اتهامات بتضارب المصالح
التقرير أعاد إلى الواجهة الاتهامات الموجهة إلى ترامب بشأن استغلال منصبه لتحقيق مكاسب مالية شخصية، خاصة بعدما كشفت إقراراته المالية الأخيرة عن تحقيقه نحو ملياري دولار من أنشطة واستثمارات خاصة خلال العام الماضي.
وأشار التحليل إلى أن جزءًا كبيرًا من تلك العائدات، والمقدر بنحو 1.4 مليار دولار، جاء من استثمارات مرتبطة بالعملات المشفرة، في وقت ارتفعت فيه أيضًا قيمة الأسهم الدفاعية التي يمتلكها.
ويرى منتقدو الرئيس الأمريكي أن امتلاك استثمارات في شركات تستفيد بشكل مباشر من الحروب يثير تساؤلات أخلاقية وقانونية حول احتمالات تضارب المصالح، خصوصًا إذا كانت القرارات العسكرية والسياسية تؤثر بصورة مباشرة على أرباح تلك الشركات.
لا أدلة على اتخاذ قرارات لمصلحة الاستثمارات
ورغم الضجة التي أثارها التقرير، فإنه لم يقدم أدلة مباشرة على أن ترامب اتخذ قرارات عسكرية بهدف زيادة قيمة استثماراته أو تحقيق مكاسب شخصية.
كما لم يصدر البيت الأبيض أي تعليق رسمي على ما ورد في التقرير حتى الآن، فيما يتوقع أن يستغل خصوم ترامب السياسيون هذه المعلومات لتجديد الهجمات عليه مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويأتي نشر التقرير في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن العلاقة المتنامية بين شركات الصناعات العسكرية وصناع القرار السياسي، وهي قضية لطالما أثارت انتقادات من قبل منظمات رقابية وأعضاء في الكونغرس، الذين حذروا مرارًا من تأثير المصالح الاقتصادية على توجهات السياسة الخارجية الأمريكية.










