تصعيد إسرائيلي جديد يستهدف بلدات حدودية في الجنوب اللبناني رغم اتفاق برعاية أميركية، وسط مخاوف من انهيار مسار التهدئة قبل انطلاق جولة مفاوضات روما.
بيروت – المنشر_الاخباري
صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، السبت، عبر سلسلة غارات جوية وتوغلات برية استهدفت عدة بلدات حدودية، في خطوة تعكس هشاشة الاتفاق الإطاري الموقع بين بيروت وتل أبيب بوساطة أميركية أواخر يونيو الماضي.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على بلدة المنصوري مستخدمًا أربعة صواريخ، فيما استهدفت غارات أخرى بلدة حولا ومناطق سكنية في عدد من القرى الجنوبية.
كما ألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية قنابل صوتية على بلدتي النبطية الفوقا والمنصوري، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منازل ببلدتي حولا وحداثا.
وفي تطور ميداني لافت، توغلت قوة إسرائيلية باتجاه الأطراف الشرقية لبلدة بيت ياحون، مدعومة بثلاث دبابات “ميركافا” وجرافتين عسكريتين، بالتزامن مع إطلاق قذائف مدفعية وتنفيذ عمليات تمشيط واسعة.
وشهدت المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت قصفًا جديدًا، من دون تسجيل حصيلة فورية للضحايا.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من مقتل شاب لبناني في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة كفررمان، وإصابة آخر بجروح خطيرة إثر استهداف سيارة في المنطقة نفسها، فيما أصيب شخصان آخران في غارة استهدفت مركبة لجمع النفايات بين بلدتي شوكين وكفر دجال.
وتستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم الاتفاق الإطاري الذي يهدف إلى وقف التصعيد والتمهيد لانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، في حين لا تزال القوات الإسرائيلية تحتفظ بوجود عسكري في عدة مناطق جنوبية وتواصل تنفيذ عمليات جوية وبرية متقطعة.
ويثير التصعيد الأخير مخاوف من تقويض الجهود الأميركية لتثبيت وقف إطلاق النار، خصوصًا مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما، والتي يُفترض أن تبحث آليات تنفيذ الاتفاق الأمني وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي.










