استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية يكشف تراجع الثقة الشعبية برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فيما يبرز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت باعتباره الشخصية السياسية الأكثر قبولاً لدى الإسرائيليين.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
كشفت نتائج استطلاع رأي جديد بثته القناة الإسرائيلية الـ12 عن أزمة ثقة متفاقمة يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، إذ أظهرت البيانات أن غالبية الإسرائيليين لا يثقون به، في مؤشر جديد على تراجع مكانته السياسية رغم بقائه في صدارة المشهد الإسرائيلي.
ووفقاً للاستطلاع، قال 60% من الإسرائيليين إنهم لا يثقون بنتنياهو، مقابل 38% فقط أكدوا أنهم لا يزالون يثقون به، وهو ما يعكس اتساع فجوة الثقة بين رئيس الوزراء والجمهور الإسرائيلي في ظل الانقسامات الداخلية والأزمات السياسية والأمنية المتلاحقة.
ويأتي هذا التراجع في وقت لا تزال فيه حكومة نتنياهو تواجه انتقادات واسعة بشأن إدارتها للملفات الأمنية والسياسية، إضافة إلى الجدل المستمر حول مستقبل الحرب في غزة، والعلاقات مع الولايات المتحدة، والانقسامات داخل الائتلاف الحاكم.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع صعوداً لافتاً لرئيس الأركان الإسرائيلي السابق والقيادي السياسي غادى ايزيكورت ، الذي تصدر قائمة الشخصيات السياسية الأكثر ثقة لدى الإسرائيليين.
وأفاد 54% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يثقون بآيزنكوت، ليصبح الشخصية السياسية الأكثر قبولاً بين كبار القادة الإسرائيليين، في حين لم تتجاوز نسبة عدم الثقة به مستويات الشخصيات السياسية الأخرى.
ويرى محللون إسرائيليون أن النتائج تعكس تنامي رغبة جزء من الشارع الإسرائيلي في البحث عن شخصيات ذات خلفية أمنية وعسكرية يمكنها تقديم بديل للقيادة الحالية، خاصة في ظل استمرار حالة الاستقطاب السياسي التي تشهدها إسرائيل منذ سنوات.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت لا يزال يواجه انقساماً في الرأي العام، إذ قال 53% من الإسرائيليين إنهم لا يثقون به، بينما أعرب 41% عن ثقتهم فيه.
ورغم أن بينيت لا يزال يحظى بقاعدة تأييد لا يستهان بها، فإن الأرقام تشير إلى صعوبة عودته إلى المشهد السياسي من موقع الإجماع أو التوافق، في حال قرر خوض أي استحقاق انتخابي جديد.
ويعد مؤشر الثقة أحد أهم المقاييس التي تعتمدها مراكز استطلاع الرأي في إسرائيل لقياس شعبية القادة السياسيين، نظراً لأنه يتجاوز الانتماءات الحزبية الضيقة ويعكس صورة أوسع عن مدى قبول الجمهور للشخصيات السياسية.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن نتنياهو، الذي يُعد أحد أكثر رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة في تاريخ إسرائيل، يواجه مرحلة سياسية معقدة تتسم بتراجع الثقة الشعبية وتزايد الانتقادات الموجهة إلى حكومته.
كما تعزز هذه الأرقام التكهنات المتزايدة داخل إسرائيل بشأن إمكانية إعادة تشكيل الخريطة السياسية خلال الفترة المقبلة، سواء عبر انتخابات مبكرة أو من خلال بروز تحالفات جديدة تقودها شخصيات عسكرية وسياسية تحظى بثقة أكبر لدى الجمهور.
ويرى مراقبون أن تصدر آيزنكوت قائمة الشخصيات الأكثر ثقة قد يمنحه زخماً سياسياً كبيراً في أي انتخابات مقبلة، خاصة إذا تمكن من بناء تحالفات مع قوى المعارضة أو تقديم نفسه كبديل قادر على إنهاء حالة الانقسام السياسي التي تعيشها إسرائيل.
وفي المقابل، تمثل نتائج الاستطلاع إنذاراً جديداً لنتنياهو، الذي يواجه تحدياً متزايداً يتمثل في استعادة ثقة الشارع الإسرائيلي في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على حكومته.
وتعكس هذه المؤشرات أن المشهد السياسي الإسرائيلي لا يزال مفتوحاً على احتمالات عديدة، وأن ميزان الثقة الشعبية بدأ يشهد تحولات قد تكون لها تداعيات مهمة على مستقبل القيادة السياسية في إسرائيل خلال المرحلة المقبلة.










