في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والتشاور المستمر حول القضايا الإقليمية، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد 12 يوليو 2026، بمطار العلمين، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يحل ضيفاً عزيزاً على بلده الثاني مصر في زيارة أخوية.
عمق الروابط التاريخية
وقد رحب الرئيس السيسي بضيفه الكبير، معرباً عن اعتزازه بالمكانة الخاصة التي يحظى بها الشيخ محمد بن زايد ودولة الإمارات لدى مصر وشعبها. وأكد الرئيس السيسي خلال الاستقبال على متانة وعمق العلاقات التاريخية والمتشعبة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تأتي تجسيداً لروح الأخوة والتعاون المستمر بين القيادتين.
من جانبه، عبر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تقديره البالغ للرئيس المصري على حفاوة الاستقبال، مؤكداً اعتزازه بالروابط الوثيقة والروابط الأخوية والتاريخية الممتدة التي تربط قيادتي وشعبي البلدين، والتي تزداد رسوخاً عبر التنسيق المستمر في كافة المجالات.
قمة العلمين: تنسيق مشترك لمواجهة التصعيد
شهد اللقاء مباحثات مكثفة بين الرئيسين تناولت مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى استعراض شامل لتطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقد تركزت المباحثات بشكل خاص على المستجدات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في ظل الظروف الراهنة.
وتبادل الزعيمان الرؤى حول الجهود المبذولة لخفض التوترات في المنطقة، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات القائمة.
وشدد الجانبان على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية لتجنب المزيد من التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والحفاظ على مقدرات دولها وشعوبها في ظل الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة التي تشهدها الساحة الدولية والإقليمية.
تأتي هذه القمة في وقت حساس للغاية، حيث تعكس توافق الرؤى المصرية الإماراتية تجاه أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الإقليمية، وتؤكد على دور البلدين المحوري في العمل كركيزة للأمن والاستقرار العربي، خاصة في ظل التطورات العسكرية الأخيرة التي تشهدها منطقة الخليج والمحيط الإقليمي، وهو ما يعزز من أهمية هذا اللقاء في تنسيق المواقف وتوحيد الجهود الدبلوماسية لاحتواء تداعيات الموقف الراهن.










