قرار أمير أوحانا يرفع إجمالي التخفيضات في ميزانية البرلمان الإسرائيلي إلى 376 مليون شيكل منذ بدء الدورة الحالية، في محاولة لتقليص النفقات العامة ودعم اقتصاد يواجه ضغوطًا متزايدة.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الإسرائيلي، أعلن رئيس الكنيست أمير أوحانا خفض ميزانية البرلمان بمقدار 50 مليون شيكل إضافية، مؤكدًا أن الأموال التي تم توفيرها ستُعاد إلى خزينة الدولة لدعم الاقتصاد.
وقالت الكنيست، في بيان الأحد، إن أوحانا أبلغ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بمبادرة تقليص الميزانية، موضحة أن القرار يأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقليل الإنفاق العام مع الحفاظ على قدرة البرلمان على أداء مهامه الأساسية.
وبحسب البيان، فإن التخفيض الجديد سيرفع إجمالي المبالغ التي تم تقليصها من ميزانية الكنيست منذ بداية عمل الدورة الـ25 إلى نحو 376 مليون شيكل.
وأكد أوحانا أن القرار لن يؤثر على النشاط اليومي للكنيست أو الخدمات الأساسية التي يقدمها، مشيرًا إلى أن المؤسسة التشريعية ستواصل تنفيذ خططها التشغيلية والتطويرية رغم خفض النفقات.
وقال رئيس الكنيست إن إدارة المال العام تتطلب “أقصى درجات المسؤولية”، وإن إعادة الأموال إلى خزينة الدولة تهدف إلى استخدامها في خدمة المواطنين وتلبية الاحتياجات الوطنية.
ويعد هذا الخفض الرابع الذي يقره أوحانا منذ توليه رئاسة الكنيست، إذ سبق أن اتخذ البرلمان الإسرائيلي ثلاث خطوات لتقليص ميزانيته خلال السنوات الماضية.
وشملت التخفيضات السابقة 80 مليون شيكل في نوفمبر 2023، ثم 121 مليون شيكل في يناير 2024، إضافة إلى 125 مليون شيكل في أكتوبر 2025، في إطار ما وصف بأنه دعم لجهود الدولة خلال فترة الحرب.
ويأتي تقليص ميزانية الكنيست في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات اقتصادية متزايدة بسبب ارتفاع النفقات العسكرية وتكاليف الحرب، إلى جانب الضغوط على الموازنة العامة نتيجة زيادة العجز وتراجع بعض القطاعات الاقتصادية.
ورغم أن قيمة التخفيض الجديد تعد محدودة مقارنة بحجم الإنفاق الحكومي، فإن الخطوة تحمل رسالة سياسية واقتصادية، إذ تسعى المؤسسات الرسمية إلى إظهار مشاركة جميع أجهزة الدولة في إجراءات ضبط المصروفات وتقليل الاعتماد على الأموال العامة.
ويرى محللون أن القرارات المتعلقة بخفض ميزانيات المؤسسات الحكومية تأتي في سياق أوسع من محاولات الحكومة الإسرائيلية التعامل مع تداعيات الإنفاق العسكري المتزايد، خصوصًا مع استمرار التوترات الأمنية وتوسع الالتزامات المالية للدولة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه قيادة الكنيست أن التقليصات لن تؤثر على عمل البرلمان، تظل قضية الإنفاق الحكومي محل جدل داخلي في إسرائيل، وسط مطالبات بزيادة الرقابة على استخدام الأموال العامة وتوجيه الموارد نحو الملفات الاقتصادية والاجتماعية.










