طهران تقول إن الهجوم استهدف مركز عمليات خاصة في التنف.. وواشنطن ودمشق لم تؤكدا وقوع الضربة
طهران- المنشر_الاخباري
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، تنفيذ هجوم استهدف مركز قيادة تابعاً للقوات الأميركية في منطقة التنف داخل سوريا، في إطار ما وصفه بأنه رد على مقتل عسكريين إيرانيين خلال الضربات الأميركية الأخيرة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن الحرس الثوري قوله إن الهجوم استهدف مركز عمليات خاصة أميركي في منطقة التنف، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ”الاعتداءات الأميركية” التي طالت مواقع داخل إيران.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الرواية، كما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الأميركي أو الحكومة السورية بشأن وقوع الهجوم أو نتائجه، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً بين طهران وواشنطن.
وتقع منطقة التنف عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وكانت تضم قاعدة أميركية ذات أهمية استراتيجية لمراقبة التحركات العسكرية في المنطقة، إلا أن واشنطن أعلنت في وقت سابق إتمام انسحاب قواتها من الموقع.
ويأتي الإعلان الإيراني ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، حيث نفذت واشنطن ضربات استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية إيرانية، بينما ردت طهران بهجمات صاروخية ومسيرات استهدفت مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وفي السياق نفسه، أكد الحرس الثوري الإيراني استمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، محذراً من استمرار حركة تصدير النفط والغاز عبر هذا الممر البحري الحيوي ما دامت الضربات الأميركية مستمرة، ما يزيد المخاوف الدولية بشأن أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وتحاول سوريا النأي بنفسها عن المواجهة الإقليمية المتصاعدة، إذ أكد مسؤولون سوريون في وقت سابق أن البلاد لن تنخرط في أي صراع إلا في حال تعرضها لهجوم مباشر، وسط مخاوف من امتداد المواجهات إلى أراضيها.
ويُنظر إلى التصعيد الحالي باعتباره أحد أخطر مراحل التوتر بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، مع اتساع رقعة المواجهة لتشمل مواقع عسكرية وممرات بحرية استراتيجية، الأمر الذي يرفع احتمالات دخول أطراف إقليمية جديدة على خط الأزمة.










