أنقرة تبقي بوابة الدخول الرقمي مفتوحة لعدد محدود من الدول الأفريقية وسط تساؤلات حول تأثير القرار على السياحة والتجارة والعلاقات المتنامية مع القارة
انقرة- المنشر_الاخباري
أكدت السلطات التركية أن برنامج التأشيرة الإلكترونية (eVisa) لعام 2026 سيظل متاحاً لمواطني تسع دول أفريقية فقط، في قرار يضع غالبية مواطني القارة خارج نظام الدخول الإلكتروني السريع، ويعيدهم إلى إجراءات طلب التأشيرة التقليدية عبر السفارات والمراكز المعتمدة.
وبحسب البيانات المنشورة على البوابة الرسمية للتأشيرة الإلكترونية التركية، فإن الدول الأفريقية المؤهلة للحصول على التأشيرة الإلكترونية هي: الجزائر، الرأس الأخضر، مصر، غينيا الاستوائية، ليبيا، موريشيوس، ناميبيا، السنغال، وجنوب أفريقيا.
ويعني ذلك أن مواطني عشرات الدول الأفريقية الأخرى، رغم وجود علاقات دبلوماسية واقتصادية مع تركيا، لن يتمكنوا من استخدام النظام الإلكتروني المباشر، وسيتعين عليهم تقديم طلباتهم عبر القنوات المعتادة التي قد تتطلب وثائق إضافية، ومواعيد مسبقة، ومراجعة من الجهات القنصلية التركية المختصة.
وتعد التأشيرة الإلكترونية التركية إحدى الأدوات التي أطلقتها أنقرة لتسهيل دخول الزوار الأجانب، حيث تسمح للمسافرين المؤهلين بإتمام معظم خطوات الطلب عبر الإنترنت، بما في ذلك تعبئة البيانات ودفع الرسوم واستلام وثيقة السفر إلكترونياً، بدلاً من الإجراءات الورقية التقليدية.
لكن القائمة المحدودة للدول الأفريقية المستفيدة من البرنامج تعكس استمرار سياسة تركيا في ربط تسهيلات السفر بمجموعة من المعايير المتعلقة بالعلاقات الثنائية، والهجرة غير النظامية، ومتطلبات الأمن، ومستوى التعاون بين الدول.
تأثير محتمل على حركة السفر الأفريقية
ويأتي القرار في وقت تسعى فيه تركيا إلى تعزيز حضورها في أفريقيا عبر التجارة والاستثمار والطيران والسياحة، حيث وسعت أنقرة خلال العقدين الماضيين شبكة علاقاتها مع دول القارة، وافتتحت سفارات جديدة، وزادت من رحلات الخطوط الجوية التركية إلى وجهات أفريقية عديدة.
ويعتبر السفر إلى تركيا مهماً لعدد كبير من الأفارقة، سواء بهدف السياحة أو الدراسة أو العلاج أو الأعمال، خصوصاً مع تحول إسطنبول إلى مركز عبور عالمي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
ويرى خبراء في قطاع السفر أن استمرار محدودية الدول المؤهلة للتأشيرة الإلكترونية قد يشكل عائقاً أمام زيادة أعداد الزوار من بعض الأسواق الأفريقية، خصوصاً أن سهولة إجراءات الدخول أصبحت عاملاً أساسياً في اختيار الوجهات السياحية والاستثمارية.
في المقابل، تؤكد دول عديدة أن أنظمة التأشيرات الإلكترونية أصبحت وسيلة لتعزيز التبادل الاقتصادي والسياحي، وتقليل الضغط على السفارات، وجذب المزيد من المسافرين، وهو ما دفع عدداً من الدول حول العالم إلى توسيع قوائم الدول المستفيدة من برامجها الرقمية.
تركيا والعلاقات مع أفريقيا
وتحاول تركيا منذ سنوات ترسيخ موقعها كشريك اقتصادي وسياسي مهم في أفريقيا، حيث زادت الاستثمارات التركية في مجالات البناء والطاقة والدفاع والنقل، كما ارتفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين بشكل ملحوظ.
كما تلعب الخطوط الجوية التركية دوراً رئيسياً في ربط القارة الأفريقية بتركيا، إذ تعد من أكثر شركات الطيران العالمية التي تخدم وجهات أفريقية، ما جعل إسطنبول مركزاً مهماً للمسافرين الأفارقة المتجهين إلى أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية.
ورغم ذلك، يبقى ملف التأشيرات أحد أبرز التحديات أمام توسيع حركة الأفراد بين الجانبين، حيث تطالب قطاعات اقتصادية وسياحية بتسهيل إجراءات الدخول لتشجيع مزيد من الزيارات والاستثمارات.
قائمة الدول الأفريقية المؤهلة للتأشيرة الإلكترونية التركية في 2026:
- الجزائر
- الرأس الأخضر
- مصر
- غينيا الاستوائية
- ليبيا
- موريشيوس
- ناميبيا
- السنغال
- جنوب أفريقيا
أما مواطنو بقية الدول الأفريقية، فعليهم مراجعة السفارات أو القنوات الرسمية المعتمدة لمعرفة متطلبات الحصول على التأشيرة التركية قبل السفر.










