النيابة العسكرية تتهم شادي جمعة بالتخطيط والمشاركة في إطلاق نار أدى إلى مقتل إسرائيلي عام 2007 وسط استمرار الحملات الأمنية في الضفة
القدس – المنشر_الاخباري
أعلنت النيابة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تقديم لائحة اتهام ضد شادي جمعة، المتهم بالمشاركة في الهجوم المسلح الذي أدى إلى مقتل الإسرائيلي إيدو زولدان قرب إحدى طرق الضفة الغربية عام 2007، وذلك بعد اعتقاله في عملية أمنية مشتركة نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”.
وقالت النيابة العسكرية إن جمعة يواجه تهمة التسبب المتعمد في وفاة شخص ضمن عمل جماعي منظم، وهي تهمة تعادل في النظام القضائي العسكري الإسرائيلي تهمة القتل، وذلك على خلفية دوره المزعوم في عملية إطلاق النار التي استهدفت مركبة إسرائيلية قبل نحو عقدين.
ووفقاً للائحة الاتهام، فإن جمعة وشخصين آخرين وضعوا في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 خطة لتنفيذ هجوم ضد إسرائيليين في الضفة الغربية، حيث قاموا بتجهيز الأسلحة والمركبة اللازمة لتنفيذ العملية، قبل التوجه إلى أحد الطرق الرئيسية بحثاً عن هدف مناسب.
وتشير تفاصيل التحقيقات التي أعلنتها السلطات الإسرائيلية إلى أن المجموعة كانت تختار مركبات يقودها إسرائيليون، وأن أفرادها سعوا للتأكد من هوية الضحايا قبل تنفيذ الهجوم.
وبحسب الاتهام، فقد اقترب المهاجمون من سيارة إيدو زولدان، وأطلق أحد أفراد المجموعة النار عليها من مسافة قريبة بهدف قتله، ما أدى إلى وفاته في مكان الحادث.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد قدمت في عام 2008 لوائح اتهام ضد شركاء جمعة في العملية، بينما بقي ملفه منفصلاً قبل أن تتم إعادة اعتقاله في 26 مايو/أيار 2026 خلال عملية أمنية في مدينة قلقيلية شاركت فيها وحدات من الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك.
ويأتي فتح القضية مجدداً في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً أمنياً متواصلاً، مع زيادة العمليات العسكرية الإسرائيلية وعمليات الاعتقال ضد مطلوبين ومشتبه بمشاركتهم في هجمات مسلحة.
وتقول إسرائيل إن هذه العمليات تهدف إلى منع هجمات جديدة ضد مواطنيها، بينما تؤكد جهات فلسطينية أن تصاعد المداهمات والاعتقالات يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
ويعيد توقيت محاكمة جمعة تسليط الضوء على الملفات الأمنية القديمة التي ما زالت تلقي بظلالها على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث تستمر السلطات الإسرائيلية في ملاحقة متهمين بعمليات وقعت قبل سنوات طويلة.










