في إطار مساعيها الحثيثة لاحتواء التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية على خلفية العمليات العسكرية الجارية.
دعم مصري للحلول الدبلوماسية
شهد الاتصال تبادلاً معمقاً للرؤى حول سبل معالجة الأزمة الراهنة. وأكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، معرباً عن ترحيب القاهرة بالتقدم المحرز في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وشدد الوزير على ضرورة التزام كافة الأطراف ببنود هذه المذكرة، باعتبارها خطوة بناءة نحو خفض حدة التوتر وتعزيز دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، ثمن المبعوث الأمريكي الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم المساعي الإقليمية، مشيداً بجهود القاهرة في تنسيق الحوار وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المعنية.
استمرار العمليات العسكرية الأمريكية
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) استمرار عملياتها العسكرية لليلة السابعة على التوالي، مؤكدة أن الجولة الجديدة من الضربات، التي انطلقت الساعة 22:30 مساء الجمعة، تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة لاستنزاف وإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية. وتأتي هذه الغارات وسط حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد وتبادل مستمر للهجمات الذي يلقي بظلاله على استقرار المنطقة.
الحصار البحري كأداة ضغط
وفي سياق تعزيز الضغوط العسكرية والاقتصادية، أكدت “سنتكوم” عزم الولايات المتحدة مواصلة فرض حصار بحري محكم على الموانئ والسواحل الإيرانية. وتهدف هذه الخطوة إلى شل خطوط الإمداد العسكرية والحد من القدرات العملياتية لطهران، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نتائج هذه المواجهة المباشرة والممتدة في الأيام المقبلة.
وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان المصري والأمريكي على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الدقيق خلال المرحلة القادمة، بما يضمن تحقيق مصالح الأمن والاستقرار في المنطقة، وسط آمال بأن تساهم الجهود الدبلوماسية في إيجاد مخرج للأزمة الراهنة.











