أعلن وزير الطاقة الإيراني، عباس علي آبادي، أن الضربات العسكرية الأمريكية المتتالية أدت إلى تأثر أجزاء واسعة من قدرات البلاد في إنتاج وتوزيع الطاقة والمياه.
وأشار الوزير، خلال زيارة تفقدية لمحافظة هرمزجان، إلى أن سكان المناطق الجنوبية يواجهون ظروفاً استثنائية بفعل ضغوط الحرارة الشديدة وتداعيات هذه الهجمات التي استهدفت بنيتها التحتية الأساسية.
استهداف البنية التحتية والخدمات
وأكد علي آبادي أن “العدو استهدف هذه المرة منشآت مرتبطة مباشرة بحياة المواطنين”، واصفاً هذه الأفعال بأنها تجاوز للخطوط الحمراء، حيث تعكف السلطات حالياً على إعداد تقارير قانونية وتوثيق هذه الاعتداءات استناداً إلى القانون الدولي؛ باعتبار استهداف مرافق المياه والكهرباء المخصصة للمدنيين “جريمة حرب”.
ورغم الضغوط، شدد وزير الطاقة على أن جميع محطات تحلية المياه في المنطقة تعمل بكفاءة، مؤكداً عدم وجود نقص في إمدادات المياه بالجزر التابعة للبلاد.
وفيما يخص أزمة الكهرباء، تعهد علي آبادي بأن الوزارة تكثف جهودها لإنهاء انقطاع التيار الكهربائي في جنوب إيران خلال الأسابيع الخمسة المقبلة، من خلال إعادة توجيه وتخصيص الطاقة للمناطق الأكثر تضرراً.
تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية
تأتي تصريحات الوزير الإيراني بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن إتمام الليلة التاسعة على التوالي من الضربات ضد أهداف داخل إيران.
وأوضحت (سنتكوم) أن عملياتها ركزت على تحييد مراكز القيادة العسكرية، ومواقع الدفاع الجوي، والمراقبة الساحلية، والقدرات البحرية، بالإضافة إلى منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة وشبكات الاتصالات.
وأكدت القيادة الأمريكية أن هذه العمليات تأتي تنفيذاً لتوجيهات القائد العام بهدف “تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين” العابرين لمضيق هرمز.
وتظل القوات الأمريكية في المنطقة في حالة تأهب قصوى وجاهزية قتالية تامة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية غير مسبوقة تضع خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في مهب الريح، بينما تواصل السلطات الإيرانية محاولاتها لترميم البنية التحتية المنهارة جراء هذا التصعيد المستمر.










