الاستخبارات الإسرائيلية تتهم طهران بتجنيد أجانب لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل وسط تصاعد حرب الظل بين الجانبين
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، اليوم، إحباط مخططات قال إن إيران تقف وراءها لاستهداف مسؤولين وشخصيات إسرائيلية بارزة داخل البلاد، عبر محاولات تجنيد مواطنين أجانب لتنفيذ مهام أمنية.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان صدر نيابة عن الموساد، إن وزارة الاستخبارات الإيرانية استخدمت ما وصفها بـ”عناصر جنائية بالوكالة” بهدف تجنيد أشخاص قادرين على دخول إسرائيل وجمع معلومات استخباراتية عن أهداف محتملة تمهيداً لتنفيذ هجمات.
وأضاف البيان أن الموساد وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” نفذا عمليات بالتعاون مع شركاء دوليين لإحباط عشرات المخططات التي نسبت إلى إيران، مشيراً إلى أن التحقيقات ساعدت في كشف المتورطين واتخاذ إجراءات قانونية بحق بعضهم.
وأوضح البيان أن المحاولات الإيرانية، بحسب الرواية الإسرائيلية، اعتمدت على إخفاء الارتباط المباشر بين طهران والمنفذين عبر استخدام وسطاء، إلا أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قالت إنها تمكنت من تعقب الجهات التي تقف خلف هذه التحركات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران، وتصاعد ما يعرف بحرب الظل بين الطرفين، والتي تشمل عمليات استخباراتية متبادلة ومحاولات اختراق أمني داخل أراضي كل جانب.
وفي سياق متصل، كانت شبكة “سي إن إن” الأميركية قد نقلت عن مصادر أن إسرائيل شهدت منذ عام 2023 ارتفاعاً ملحوظاً في قضايا التجسس الداخلي المرتبطة بإيران، مع توجيه اتهامات لعشرات الإسرائيليين بالعمل لصالح جهات إيرانية.
وقالت التقارير إن بعض المشتبه بهم قاموا بجمع معلومات عن مواقع وشخصيات حساسة، بينما ذكرت السلطات الإسرائيلية أن بعض المواقع التي تم تصويرها أو مراقبتها تعرضت لاحقاً لهجمات صاروخية إيرانية.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني بشأن الاتهامات الإسرائيلية، في وقت تواصل فيه تل أبيب التأكيد على أن مواجهة النشاطات الإيرانية داخل إسرائيل تمثل أولوية أمنية.
ويرى مراقبون أن الإعلان الإسرائيلي يعكس تصاعد أهمية الجبهة الاستخباراتية في الصراع بين البلدين، حيث تسعى كل جهة إلى إحباط عمليات الطرف الآخر قبل تحولها إلى هجمات فعلية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المواجهة بين إسرائيل وإيران لم تعد تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل تمتد إلى ساحات الأمن الداخلي والتجسس ومحاولات التأثير عبر شبكات سرية.










