تشهد الضفة الغربية حملة اقتحامات واسعة واعتقالات وهدم منزل على يد قوات الجيش الإسرائيلي وسط تحذيرات من انتفاضة ثالثة ردا على غجراءات إسرائيل.
نفذت القوات الإسرائيلية، يوم الإثنين، حملة واسعة من الاقتحامات والمداهمات في عدة محافظات بمختلف أنحاء الضفة الغربية، تخللتها عمليات اعتقال، وتفتيش دقيق للمنازل، وإقامة حواجز عسكرية مكثفة، إلى جانب هدم منزل سكني في محافظة جنين.
ففي محافظة نابلس، أقدمت القوات الإسرائيلية على اعتقال ثمانية مواطنين فلسطينيين، عقب اقتحام مخيم بلاطة الواقع شرق المدينة ومداهمة عدد من المنازل وتخريب محتوياتها.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت القوات بلدات بيت أمر، وإذنا، ودورا، وقيتا، حيث قامت بتفتيش عدد من المنازل والمركبات، وأخضعت العديد من المواطنين لتحقيقات ميدانية قاسية.
كما نصبت القوات الإسرائيلية عدة حواجز عسكرية عند مداخل مدينة الخليل وبلداتها المختلفة، وأقدمت على إغلاق طرق رئيسية وفرعية باستخدام البوابات الحديدية، والمكعبات الإسمنتية، والسواتر الترابية، الأمر الذي أدى إلى إعاقة حركة تنقل المواطنين وعرقلة حياتهم اليومية.
وفي السياق الميداني ذاته، أطلق مستوطنون، بحماية تامة من القوات الإسرائيلية، أبقارهم في أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون بمنطقة واد النفاخ في قرية البرج جنوب الخليل؛ مما تسبب بوقوع أضرار مادية جسيمة في المزروعات والممتلكات الزراعية.
هدم منزل في جنين وتصعيد في بيت لحم
وفي محافظة جنين، هدمت القوات الإسرائيلية منزلاً سكنياً مكوناً من ثلاثة طوابق في منطقة محطة عرابة الواقعة جنوب غرب المدينة، وذلك بعد اقتحام المنطقة بثلاث جرافات عسكرية مدعومة بقوات وآليات عسكرية كبيرة فرضت طوقاً أمنياً محكماً حول الموقع.
وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، فإن عملية الهدم تأتي في ظل استمرار وتيرة عمليات التجريف والهدم التي تشهدها منطقة محطة عرابة خلال الفترة الأخيرة.
أما في محافظة بيت لحم، فقد اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدتي تقوع وجناته الواقعتين إلى الجنوب الشرقي من المحافظة، وداهمت عدداً من المنازل السكنية، وقامت بتصوير الهويات الشخصية لعدد من المواطنين في بلدة تقوع في إطار التضييق المستمر.
توجيهات سياسية وعسكرية ودعوات لضم الضفة
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت أصدر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، توجيهات بشن عملية أمنية واسعة النطاق في مختلف مناطق الضفة الغربية وإلغاء إجازات العسكريين، بالتزامن مع توجه جيش الاحتلال لدفع تعزيزات عسكرية إضافية تحسباً للأعياد اليهودية، وفقاً لما ذكرته القناة الإسرائيلية.
وعلى الصعيد السياسي، دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بصراحة إلى فرض السيادة الإسرائيلية وضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات هذه الإجراءات التصعيدية على الأرض.










