أوقفت شركات الاتصالات العاملة في جنوب السودان تنفيذ الزيادة الجديدة في تعرفة المكالمات وخدمات الاتصالات، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلانها رسميا.
وشهدت الخطوة تراجعا مفاجئا تمثل في قيام شركات الاتصالات في جنوب السودان بسحب كافة البيانات الرسمية التي نشرتها على منصاتها الإلكترونية بشأن تطبيق الأسعار الجديدة، والتي كان مقررا أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يوم الأحد 26 يوليو 2026.
وكانت شركات “زين”، و”ديجيتيل”، و”إم تي إن” في جنوب السودان قد أصدرت في وقت سابق بيانا مشتركا أعلنت فيه بدء تنفيذ المرحلة الثانية من تعديل سعر الصرف المعتمد لاحتساب تعرفة خدمات الاتصالات.
وبررت شركات الاتصالات تلك الزيادة بارتفاع تكاليف التشغيل، وتسارع معدلات التضخم، والتراجع المستمر في قيمة الجنيه الجنوب سوداني، فضلا عن الحاجة الملحة لضمان استدامة الخدمات والاستثمار في تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات في البلاد.
غموض يلف الموقف وغياب التوضيحات الرسمية
غير أن الشركات عادت أدراجها في وقت لاحق وأقدمت على سحب بياناتها الرسمية من صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك من دون إصدار أي توضيح رسمي يفسر أسباب تعليق القرار المفاجئ أو يحدد موعدا جديدا لتطبيق الزيادة المحتملة، مما أدى إلى بقاء التعرفة الحالية سارية دون أي تعديل حتى إشعار آخر.
ويأتي هذا التطور المتسارع في وقت يواجه فيه قطاع الاتصالات الحيوي تحديات هيكلية متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتقلبات أسعار الصرف. وفي المقابل، تتصاعد المطالب الشعبية والضغط المجتمعي بضرورة مراعاة الأوضاع الاقتصادية الصعبة والمعيشية القاسية التي يمر بها المواطنون في جنوب السودان، والحفاظ على أسعار الخدمات الأساسية ضمن مستويات معقولة ومتاحة للجميع.
ترقب لقرارات تحسم مصير التعرفة المعلقة
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، التزمت شركات الاتصالات والجهات الحكومية المختصة الصمت، ولم تصدر أي بيان رسمي يوضح بدقة أسباب سحب الإعلانات أو يحدد المستقبل القريب للزيادة المعلنة.
هذا الغموض أبقى قرار تعديل التعرفة معلقا برمته، بانتظار صدور توضيح رسمية قد تحسم الجدل الدائر وتحدد مصير الأسعار خلال الفترة المقبلة.










