حذر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، ديفيد زيني، مسؤولين كبارا من أن إيران وعددا من الدول الأخرى تحاول التدخل في الانتخابات العامة المقبلة وعرقلة سير العملية الانتخابية.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن زيني وضع هذه القضية على رأس جدول أعمال الجهاز، واصفا إياها بأنها ثاني أهم أولويات المنظمة بعد التهديد بوقوع هجمات إرهابية كبرى، دون أن يوضح التقرير الآليات الدقيقة لتنفيذ تلك الجهود الخارجية.
حل الكنيست والاستعدادات للانتخابات البرلمانية
يأتي هذا التطور الأمني في أعقاب تصويت الكنيست الخامس والعشرين، على حل نفسه بدعم متزامن من الائتلاف والمعارضة ودون أي صوت معارض، ليكون أول برلمان إسرائيلي يكمل فترة ولاية كاملة مدتها أربع سنوات منذ عام 1988.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات العامة في 25 نوفمبر المقبل، ولن يجتمع الكنيست مجددا حتى موعد الاقتراع.
وفي الأيام الأخيرة قبل حله، أقر الكنيست سلسلة من مشاريع القوانين المثيرة للجدل والهادفة إلى تغيير النظام القضائي، بما في ذلك زيادة سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وإضعاف منصب النائب العام الذي عارض هذه الخطط وتعرض لانتقادات متكررة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر اليمين.
خريطة استطلاعات الرأي والتنافس الحزبي المرتقب
وفقا لاستطلاعات الرأي المنشورة، تشير التوقعات إلى عدم حصول أي حزب على أغلبية 61 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست القادم. ويتصدر حزب “يشار”، بقيادة رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت (2015-2019)، النتائج المتوقعة بـ 23 مقعدا، مبنيا حملته على انتقاد سياسات نتنياهو والضرر الذي لحق بالمؤسسات. يليه حزب “الليكود” بقيادة نتنياهو بـ 22 مقعدا.
وفي المقابل، يخوض رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد الانتخابات ضمن قائمة مشتركة تحمل اسم “معا” ومن المتوقع حصولهما على 16 مقعدا، بينما تتوقع الاستطلاعات نيل الأحزاب العربية 10 مقاعد.
جدل داخلي حول مفهوم “التدخل”
على صعيد متصل، يثير النقاش حول “التدخل” في إسرائيل انقساما داخليا؛ إذ وجه بوعز بيسموث، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست عن حزب الليكود، رسالة إلى رئيس الشاباك ديفيد زيني يطالب فيها بالنظر إلى “خطر التدخل من الداخل” إلى جانب التهديدات الأجنبية، مشيرا بشكل تحديد إلى المحكمة العليا. يذكر أن زيني يشغل منصبه منذ أكتوبر 2025 بتعيين من نتنياهو، وكان قد أثار جدلا قبل ثلاثة أسابيع إثر نشر تسجيلات صوتية له يؤكد فيها استقلاليته بالقول: “لست دمية” و”لدي أجندتي الخاصة”.










