صوت مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميس، ضد مشروع قرار يقضي بوقف العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.
وقد أحبط أعضاء المجلس مشروع القرار الذي كان يشترط الحصول على تصريح مسبق من الكونغرس للمضي قدمًا في تلك العمليات، في وقت يواصل فيه الجيش الأمريكي شن غارات مكثفة بعد منتصف ليل الأربعاء وحتى فجر الخميس، مما دفع طهران إلى استهداف قواعد أمريكية في دول مجاورة، عقب مرور ثلاثة أسابيع على الانهيار الفعلي للهدنة المؤقتة.
مطالبات ديمقراطية بإنهاء الحرب والحد من صلاحيات ترامب
شهد المجلس ضغوطًا مكثفة من قيادات الحزب الديمقراطي؛ إذ طالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب ووقف العمليات العسكرية فورًا.
تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي امتدادًا لمساعٍ ديمقراطية متكررة للحد من صلاحيات الرئيس العسكرية، حيث قدم الديمقراطيون مؤخرًا عدة مشاريع قرارات تهدف إلى منع ترامب من مواصلة الهجمات دون موافقة رسمية من الكونغرس.
تقلبات المواقف البرلمانية وضغوط انتخابات التجديد النصفي
تعكس قرارات مجلس الشيوخ تقلبات واضحة في المواقف التشريعية؛ ففي الرابع والعشرين من يونيو الماضي، أيد المجلس الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية مشروع قانون يهدف إلى وقف الأعمال العسكرية، بينما رفض في الخامس والعشرين من مارس مسعى ديمقراطيًا مشابهًا للحد من صلاحيات ترامب.
ويسعى الديمقراطيون إلى ربط هذه الحرب غير المعبأة بالشعبية بملف القدرة على تحمل التكاليف، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
معركة انتخابية صعبة للجمهوريين في ظل تراجع الشعبية
تؤكد استطلاعات الرأي العامة أن الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس ترامب، سيخوض معركة انتخابية صعبة ومعقدة للغاية بهدف الحفاظ على أغلبيته الحالية في مجلسي النواب والشيوخ.
ومع استمرار التصعيد العسكري وردود الفعل الإقليمية المتبادلة، تتحول الحرب مع إيران إلى ورقة ضغط سياسية رئيسية في المشهد الانتخابي الأمريكي القادم، مما يضع مستقبل الأغلبية البرلمانية على المحك وسط الانقسامات الحادة حيال إدارة الأزمة.











