اتفق السودان ومصر على تنفيذ مشروع مشترك لإعادة تأهيل خزان جبل أولياء، الذي يعد أحد أهم منشآت المياه في البلاد بعد تعرضه لأضرار بالغة جراء الحرب، على أن تستغرق الأعمال الهندسية والفنية نحو 16 شهرا، وفق ما أعلنت وزارة الزراعة والري السودانية.
وجاء اتفاق إعادة خزان جبل أولياء خلال اجتماع مشترك ضم كبار المسؤولين من وزارة الزراعة والري السودانية ووفدا فنيا مصريا رفيع المستوى، حيث جرى نقاش موسع حول الجوانب الفنية وخطة العمل التفصيلية الخاصة بإعادة إعمار الخزان الواقع على مجرى النيل الأبيض جنوب العاصمة الخرطوم.
أهمية المنشأة وتفاصيل خطة العمل الهندسية
يعد خزان جبل أولياء، الذي أنشئ خلال ثلاثينيات القرن الماضي، منشأة رئيسية وحيوية لتنظيم تدفقات المياه، فضلا عن ضمه لجسر استراتيجي يربط بين ضفتي النيل، مما يجعله مرفقا لا غنى عنه لحركة النقل وإدارة الموارد المائية.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن المجتمعين أقروا إنشاء جسر مؤقت خلال الأشهر الأربعة الأولى من بدء التنفيذ لضمان استمرار حركة المرور وتخفيف المعاناة عن المواطنين، على أن تكتمل كامل أعمال إعادة التأهيل خلال نحو 16 شهرا من انطلاق المشروع.
وأضاف البيان أن خطة العمل تشمل إعداد الدراسات الاستشارية الدقيقة، ووضع المواصفات الفنية، وتحديد جداول الكميات اللازمة، إلى جانب إشراك الجامعات الوطنية والخبراء والاستشاريين في مختلف مراحل تنفيذ المشروع لضمان جودة الأداء.
الأضرار الناجمة عن الحرب وآفاق التعاون الثنائي
وفي السياق ذاته، أوضح وكيل وزارة الزراعة والري، ضوالبيت عبد الرحمن منصور، أن الخزان تعرض لأضرار جسيمة خلال الحرب، مشيرا إلى أن قوات الدعم السريع استخدمته ممرا لعبور الآليات الثقيلة، فضلا عن إخضاعه لعمليات تشغيل غير مدروسة، وهو ما ألحق أضرارا بالغة بعدد من مكوناته الأساسية، بما في ذلك الهويس والجسر المتحرك. وعلى الرغم من عدم إعلان الوزارة عن موعد دقيق لبدء أعمال التنفيذ على الأرض، إلا أنها أكدت أن هذا المشروع يأتي في إطار أواصر التعاون السوداني المصري المستمر لإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية المتضررة من نزاعات الحرب، بما يعزز الاستقرار المائي والاقتصادي في البلاد.










