أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الضربات الروسية المكثفة التي استهدفت العاصمة كييف ومحيطها إلى 17 قتيلا و44 جريحا، واصفا الهجوم بأنه كان “عنيفا للغاية” واستهدف منشآت مدنية وحيوية.
ترسانة ضخمة وتفاصيل الهجوم على كييف
وأوضح زيلينسكي في بيان نشره على منصة “إكس”، أن القوات الروسية استخدمت في هجومها 24 صاروخا باليستيا، و4 صواريخ من طرازي “زيركون” و”أونيكس”، إلى جانب إطلاق 115 طائرة مسيرة، نسبة كبيرة منها تعمل بالمحركات النفاثة.
وأكد زيلينسكي أن القصف تركز على مستودعات تابعة لشركات مدنية، ومرافق للبنية التحتية، ومحطة قطارات، شملت شركة لصناعة المشروبات ومستودعات لمواد البناء ومراكز لوجستية لا علاقة لها بالعمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، كرر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها نداء كييف المللح لحلفائها للحصول على المزيد من صواريخ وأنظمة الدفاع الجوي. وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “الضربات الروسية لا تتوقف في الصيف؛ ودعم أوكرانيا والضغط على المعتدي يجب ألا يتوقفا أيضا. كل صاروخ اعتراضي مهم لإنقاذ الأرواح، وأحث جميع الشركاء على الإسراع في اتخاذ القرارات ذات الصلة”. وتعاني أوكرانيا من نقص حاد في طائرات الاعتراض الدفاعية، حيث حاولت المضي قدما في محادثات مع الولايات المتحدة لصنع صواريخ “باتريوت” محليا، رغم تشكيك الإدارة الأمريكية مؤخرا في ذلك، إلى جانب مطالبتها المتكررة لحلفائها بتسريع عمليات التسليم في ظل الهجمات الليلية المستمرة.
وانتقد زيلينسكي التأخير في دعم بلاده دفاعيا، مؤكدا أن منظومات اعتراض الصواريخ الباليستية كانت كفيلة بإيقاف هذه الخسائر البشرية المروعة. كما دعا الشركاء غير القادرين على توفير دفاعات جوية فورية إلى تشديد العقوبات الاقتصادية، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من صناعة الصواريخ الباليستية الروسية لا يزال خارج نطاق العقوبات، ومطالبا مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات حازمة للحد من القدرات العسكرية لموسكو.
الرواية الروسية والعمليات الميدانية
على المقابل، نشرت وزارة الدفاع الروسية عبر قناتها على تطبيق “تيليجرام” تفاصيل إضافية حول الضربات، مشيرة في فيديو لهجوم على زابوروجيا إلى أن “طلقة واحدة تحول العدو إلى رماد”.
ووصفت الهجوم بأنه “ضربة هائلة” نفذت خلال الليل وما زالت مستمرة حتى صباح الأربعاء، مستهدفة مراكز النقل والخدمات اللوجستية والتوزيع في كييف ومنطقتها الأوسع، بدعوى تورطها في المجهود الحربي الأوكراني، رغم إظهار صور صباحية استهداف محلات سوبر ماركت ومستودعات مواد غذائية.
كما أعلنت موسكو أنها ضربت ثلاث سفن شحن جنوب أوديسا كانت تحمل شحنات أسلحة، في تصعيد ميداني واسع النطاق يعكس استمرار حدة المعارك على الجبهات المختلفة.










