انهيار صادرات النفط يهدد الاستقرار المالي للعراق مع استمرار الأزمة الإقليمية واعتماد الدولة على عائدات الخام
بغداد – المنشر الاخبارى
يواجه العراق أزمة مالية متصاعدة مع استمرار اضطراب صادرات النفط المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، وسط تحذيرات من احتمال تأخر صرف رواتب ملايين الموظفين والمتقاعدين إذا استمر تراجع الإيرادات.
وكشفت تقارير اقتصادية أن صادرات النفط العراقية تراجعت بشكل حاد من نحو 100 مليون برميل في فبراير إلى حوالي 32 مليون برميل خلال شهري مايو ويونيو، ما تسبب في فجوة مالية كبيرة داخل الموازنة الحكومية.
ويحتاج العراق إلى نحو 6.5 مليارات دولار شهريًا لتغطية رواتب القطاع العام والمعاشات وبرامج الدعم الاجتماعي، فيما حذر مسؤولون ماليون من أن استمرار تعطّل الصادرات قد يدفع الحكومة إلى تأجيل دفعات الرواتب أو تغيير جدول صرفها.
وتعتمد بغداد بشكل شبه كامل على النفط، إذ يشكل الخام نحو 90% من إيرادات الدولة و95% من عائدات التصدير وأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل الاقتصاد العراقي عرضة لأي صدمة في أسواق الطاقة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، لجأت الحكومة العراقية إلى تعزيز خيارات التصدير عبر خط الأنابيب مع تركيا، كما بدأت بتقديم خصومات كبيرة على خام البصرة لجذب المشترين وتقليل تأثير مخاطر النقل البحري.
ويرى محللون أن استمرار أزمة هرمز قد يضع العراق أمام اختبار اقتصادي صعب، خصوصًا مع محدودية البدائل المالية، وقد يفاقم الضغوط المعيشية في بلد لا يزال يعتمد على النفط كمصدر أساسي للدخل.










