تدريبات في البحر المتوسط والأحمر لاختبار قدرات البحرية على مواجهة التسلل والهجمات وحماية ممرات الطاقة والمنشآت الحيويةتحاكي حرباً متعددة الجبهات
تل أبيب- المنشر_الاخباري
في رسالة عسكرية تحمل دلالات إقليمية، نفذت البحرية الإسرائيلية مناورة واسعة النطاق امتدت بين البحر المتوسط والبحر الأحمر، ركزت خلالها على سيناريوهات مواجهة معقدة تشمل هجمات بحرية مفاجئة، وتهديدات من عدة جبهات، ومحاولات استهداف مواقع استراتيجية.
وشارك في التدريبات مئات الجنود والعناصر البحرية، حيث تدربت الوحدات على التصدي لمحاولات التسلل عبر البحر، وتأمين السواحل، وحماية الموانئ والمنشآت الحيوية، بما فيها منصات استخراج الغاز والبنية التحتية البحرية الحساسة.
وتأتي هذه المناورات في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران وحزب الله، ووسط مخاوف إسرائيلية من توسع المواجهة لتشمل ساحات جديدة، خصوصاً مع استمرار تهديدات الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة.
وتركز جزء كبير من التدريبات على التعامل مع ما تصفه إسرائيل بـ”التهديدات متعددة الجبهات”، والتي تشمل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة والعمليات البحرية غير التقليدية.
كما حاكت القوات خلال المناورة حماية طرق الملاحة والمنشآت الاقتصادية البحرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من احتمال اضطراب حركة السفن في ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز وباب المندب، اللذين يمثلان شريانين رئيسيين لتجارة الطاقة العالمية.
وتسعى البحرية الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز قدراتها في البحر، خصوصاً مع اعتماد خصومها بشكل متزايد على وسائل هجومية منخفضة التكلفة مثل المسيّرات والزوارق السريعة والأنظمة غير المأهولة.
ويرى مراقبون أن توقيت المناورة يحمل رسالة سياسية وعسكرية تتجاوز الجانب التدريبي، إذ تأتي بينما تحاول إسرائيل إظهار قدرتها على حماية مصالحها الحيوية في حال توسعت المواجهات الإقليمية.
كما تعكس التدريبات اهتماماً متزايداً بالجبهة البحرية، التي أصبحت جزءاً أساسياً من الصراعات الحديثة، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الحدود البرية، بل امتدت إلى خطوط الإمداد والطاقة والموانئ والمياه الإقليمية.
وتؤكد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الحفاظ على التفوق البحري يمثل عاملاً رئيسياً في مواجهة التحديات المقبلة، خاصة في ظل بيئة أمنية متغيرة تشهد تحولات متسارعة في الشرق الأوسط.
وبينما تستمر التوترات الإقليمية، تبقى الأنشطة العسكرية البحرية محوراً مهماً في حسابات الردع، وسط ترقب لأي تطورات قد تدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.










