تصعيد سياسي بين إسرائيل وتركيا بعد استحضار أردوغان التاريخ العثماني وتأكيده أن المسلمين لن يتراجعوا عن القدس الشرقية
انقرة- المنشر_الاخباري
اندلع سجال سياسي حاد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على خلفية ملف القدس، بعدما تبادل الطرفان تصريحات متشددة بشأن مستقبل المدينة ومكانتها الدينية والسياسية.
وقال أردوغان، في تصريحات تناولت مكانة القدس، إن المدينة تمثل جزءاً من التاريخ الإسلامي، مستحضراً الحقبة العثمانية، ومؤكداً أن المسلمين “لن يتراجعوا” عن موقفهم تجاه القدس الشرقية.
وأضاف الرئيس التركي أن بلاده ستواصل الدفاع عن القضايا المرتبطة بالقدس والفلسطينيين في المحافل الدولية، مشدداً على أن المدينة تحتل مكانة مركزية في السياسة التركية والخطاب الإقليمي لأنقرة.
وجاء الرد الإسرائيلي سريعاً، إذ قال نتنياهو من القدس الشرقية إن المدينة “لن تُقسّم”، موجهاً رسالة مباشرة إلى أردوغان قال فيها إن القدس “ليست مدينتك”.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن القدس ستبقى، بحسب موقف حكومته، عاصمة إسرائيل الموحدة، رافضاً أي دعوات تتعلق بتقسيم السيادة على المدينة أو تغيير الوضع القائم فيها.
وتعكس التصريحات المتبادلة عمق الخلاف بين أنقرة وتل أبيب بشأن قضية القدس، التي تعد من أكثر الملفات حساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، نظراً لمكانتها الدينية لدى المسلمين والمسيحيين واليهود.
وتعتبر تركيا أن القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية ضمن إطار حل الدولتين، بينما تؤكد إسرائيل أن القدس بأكملها عاصمتها الأبدية وغير القابلة للتقسيم.
ويأتي هذا التوتر في ظل استمرار التباين بين المواقف التركية والإسرائيلية حول ملفات الشرق الأوسط، خاصة الحرب في غزة، ومستقبل القضية الفلسطينية، ودور القوى الإقليمية في تحديد شكل التسويات السياسية المقبلة.
ويرى مراقبون أن استدعاء أردوغان للتاريخ العثماني في حديثه عن القدس يعكس محاولة لتعزيز الدور التركي في القضايا الإسلامية والإقليمية، في حين أن رد نتنياهو يمثل تمسكاً بالموقف الإسرائيلي التقليدي بشأن السيادة على المدينة.
وتظل القدس محوراً رئيسياً للتوترات السياسية والدبلوماسية في المنطقة، حيث تتداخل فيها الاعتبارات الدينية والتاريخية مع الحسابات الأمنية والسياسية، ما يجعل أي تصريحات حول وضعها محل متابعة دولية واسعة.










