الرئيس الأمريكي يحقق انتصارًا قانونيًا مؤقتًا بعد وقف إلزامه بتسليم وثائق إمبراطوريته المالية، ضمن دعوى تشهير بقيمة 10 مليارات دولار ضد هيئة الإذاعة البريطانية
واشنطن- المنشر_الاخباري
حقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتصارًا قانونيًا مؤقتًا بعد أن قرر قاضٍ فيدرالي تعليق تنفيذ أمر قضائي كان يُلزمه بتسليم السجلات المالية الخاصة بإمبراطوريته التجارية إلى هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وذلك ضمن إجراءات دعوى التشهير التي يطالب فيها بتعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار.
وأصدر قاضي المحكمة الفيدرالية الأمريكية روي ألتمان قرارًا بوقف تنفيذ الأمر مؤقتًا، لمنح المحكمة فرصة للنظر في طلب فريق ترامب القانوني تعديل بعض بنود الدعوى، وهو ما قد يغيّر طبيعة الوثائق التي يحق لـBBC المطالبة بها خلال مرحلة جمع الأدلة.
وكان قرار قضائي سابق قد ألزم ترامب بتقديم بيانات مالية تفصيلية تخص مئات الشركات التابعة لصندوق عائلة ترامب الاستثماري، على أن يبدأ تسليمها اعتبارًا من السادس من أغسطس، إلا أن فريق الدفاع طالب بتجميد القرار، معتبرًا أن طلبات BBC تتجاوز حدود القضية وتحمل دوافع سياسية.
وأكد محامو ترامب أن الهيئة البريطانية تطالب بالحصول على كمية “هائلة وغير مبررة” من المعلومات المالية، رغم أن الدعوى بصيغتها المعدلة لم تعد تستند إلى خسائر تجارية مباشرة، وإنما تركز على الأضرار التي لحقت بسمعة الرئيس الأمريكي.
وأوضح فريق الدفاع أن التعديلات الجديدة على الدعوى قد تجعل السجلات المالية غير ذات صلة بالقضية، وهو ما دفع المحكمة إلى تعليق تنفيذ القرار لحين حسم مدى قانونية الطلبات الجديدة.
في المقابل، دفعت هيئة الإذاعة البريطانية بأن قيمة العلامة التجارية لترامب وثروته التجارية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بسمعته العامة، وبالتالي فإن البيانات المالية تظل عنصرًا أساسيًا لتقييم حجم التعويضات التي يطالب بها.
وأشار محامو BBC إلى أن ترامب ما زال يطالب بتعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار، وهو رقم ضخم يستوجب – بحسب رأيهم – الاطلاع على أوضاعه المالية لإثبات مدى الضرر الذي يدعي تعرضه له.
وتعود القضية إلى الفيلم الوثائقي الذي بثته BBC بعنوان “ترامب.. فرصة ثانية”، والذي تضمن مقاطع محررة من خطاب ترامب في السادس من يناير 2021، وهو ما اعتبره الرئيس الأمريكي تشويهًا متعمدًا لصورة تصريحاته وإيحاءً بأنه شجع أنصاره على اقتحام مبنى الكونغرس الأمريكي.
ورغم اعتذار BBC لاحقًا عن بعض عمليات المونتاج التي وردت في الفيلم، فإنها رفضت اتهامات ترامب بالتشهير، مؤكدة أن المحتوى لا يرقى إلى مستوى المسؤولية القانونية التي تستوجب دفع تعويضات.
وتعد هذه الدعوى جزءًا من سلسلة معارك قانونية يخوضها ترامب ضد عدد من المؤسسات الإعلامية، متهمًا إياها بنشر مواد وتقارير أضرت بسمعته وشخصيته العامة.
كما يواصل ترامب إجراءات قضائية منفصلة ضد صحيفة “وول ستريت جورنال”، مطالبًا أيضًا بتعويضات ضخمة على خلفية تقرير تناول رسالة منسوبة إليه ضمن كتاب تهنئة بعيد ميلاد رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.
وتعكس هذه القضايا تصعيدًا مستمرًا بين الرئيس الأمريكي ووسائل الإعلام الكبرى، في وقت يواصل فيه استخدام القضاء لمواجهة ما يعتبره حملات إعلامية تستهدفه سياسيًا وشخصيًا.










