شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن واشنطن قادرة على توجيه ضربة قوية وشديدة لإيران، لافتا إلى أن خيار “هزيمتهم اقتصاديا” يعد جزءا أساسيا من مواصلة الضغط الحالي، موضحا أن المفاوضات متعثرة مع إيران وخيارات واشنطن تشمل الحصار والضربة العسكرية.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه كان “نوعا ما” يتفاوض مع الجانب الإيراني، مشددا في الوقت ذاته على أن مسؤولي طهران “مخادعون للغاية” و”غير صادقين”.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مطولة مع بودكاست “صوت أمريكا الحقيقية”، حيث أشار إلى تعقيدات العملية التفاوضية مع النظام الإيراني.
مفاوضات شائكة وانتقادات للاتفاق النووي
أوضح الرئيس الأمريكي خلال اللقاء بالقول: “أنا في مرحلة التفاوض”، واصفا مفاوضي إيران بأنهم “مخادعون للغاية”، ومضيفا: “يوافقون على شيء ما ثم ينكرونه أمام وسائل الإعلام. لذا فهم ليسوا صادقين”.
وجدد ترامب تأكيده القاطع على أن طهران لا يمكنها بأي حال من الأحوال امتلاك أسلحة نووية، معتبرا أن شن الهجوم العسكري الأمريكي عليها حال دون تحقيقها هذا الهدف.
ووصف الاتفاق النووي السابق بأنه “كارثة أوباما النووية”، مؤكدا أن انسحابه منه خلال ولايته الأولى كان خطوة رئيسية ومنع طهران من حيازة السلاح النووي قبل خمس سنوات.
استراتيجيات واشنطن الخيارات المتاحة ضد طهران
رفض ترامب التصريحات المتعلقة بتغيير استراتيجية واشنطن أو التخلي عن خيار الهجوم العسكري، مؤكدا أن لدى الولايات المتحدة عدة خيارات رئيسية تتعامل بها مع طهران.
وفي رده على سؤال حول تحول الاستراتيجية الأمريكية من القصف المستمر إلى الحصار البحري، قال: “لم أقل ذلك أبدا. أنا لا أتحدث عن الاستراتيجية. لماذا أتحدث عن الاستراتيجية؟”.
وأوضح ترامب أن لدى الولايات المتحدة ثلاث استراتيجيات رئيسية تجاه إيران، مسلطا الضوء على الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد؛ حيث أشار إلى أن معدل التضخم وصل إلى 300 بالمائة، وانخفضت قيمة العملة المحلية بشكل شبه كامل، فضلا عن عجز الحكومة عن دفع رواتب الجنود الذين باتوا يتركون الخدمة. وقال في هذا السياق: “يمكننا الاستمرار على هذا المنوال وسوف يفشلون”، مضيفا أن واشنطن تستطيع مواصلة هذا الوضع “بهدوء وراحة” نظرا لعدم استدامته بالنسبة لطهران.
وفيما يتعلق بالخيارات العسكرية، شدد ترامب على أن واشنطن قادرة على توجيه ضربة قوية وشديدة لإيران، لافتا إلى أن خيار “هزيمتهم اقتصاديا” يعد جزءا أساسيا من مواصلة الضغط الحالي. ووصف الوضع المالي لإيران بالفوضوي، مؤكدا أن الحكومة تعجز عن اقتراض الأموال بينما تسيطر الولايات المتحدة بشكل كامل على أموالهم، واختتم بالقول: “كان لديهم الكثير من المال ونحن نتحكم فيه بشكل كامل. أنا مصرفيهم”.
السيطرة على مضيق هرمز وإغلاقه بوجه طهران
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي للصحفيين في البيت الأبيض يوم الاثنين 10 أغسطس، أن البحرية الأمريكية وحدها هي التي تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، مشددا على أن طهران ستدفع ثمن أفعالها السيئة في العقود الماضية، بما في ذلك التفجيرات وقتل مئات الآلاف من الأشخاص.
وأوضح ترامب قائلا: “في الوقت الحالي، الطرف الوحيد الذي يسيطر على مضيق هرمز هو البحرية الأمريكية. لدينا حصار بحري منيع تماما. إنه أشبه بجدار فولاذي. ونسمح بدخول من نريدهم، وهم يدخلون. لقد دخلوا ويخرجون. لذا، في الواقع، أصبح المضيق مفتوحا الآن”.
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح للسفن بالدخول إلى إيران، موضحا: “لا يسمح لهم بعبور المضيق والذهاب إلى إيران. لكن المضيق مفتوح للآخرين”. واختتم ترامب بالقول: “بالطبع، الأمر معقد بعض الشيء، لأنهم أحيانا يزرعون الألغام ونجدها. لقد قمنا بتطهير المضيق بالكامل من الألغام؛… لكننا نسيطر على المضيق بنسبة 100%”.










