أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، مساء يوم الخميس، عن التوصل إلى جملة من الحلول والنتائج المهمة المتعلقة بتعزيز أمن واستقرار محافظة الحسكة، فضلا عن معالجة التعديات على مؤسسات الدولة، وملف المدنيين المهجرين، إلى جانب تسريع واستكمال الخطوات النهائية لعمليات الاندماج العسكري والإداري.
جاء الإعلان عقب استقبال مظلوم عبدي لكل من المبعوث الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير 2026 بين الحكومة و”قسد”، زياد العايش، وقائد الفيلق الثاني في الجيش السوري، عواد الجاسم.
وقد عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة في شمال شرق البلاد، ناقشا خلالها عددا من الملفات والملابسات الميدانية والأمنية الملحة.
وأعرب عبدي عن تفاؤله بالنتائج في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أكد فيها بالقول: “لمسنا أجواء إيجابية وخطوات جادة نحو معالجة هذه الملفات بما يخدم أمن المحافظة واستقرارها”.
تطورات ميدانية ومعالجة أزمة عودة المهجرين في رأس العين
يأتي هذا اللقاء على خلفية التوترات التي شهدتها مدينة رأس العين بريف الحسكة يوم الاثنين الماضي؛ حيث اندلعت مشاجرة عنيفة إثر عودة 6 عائلات كوردية إلى منازلها الأصلية دون تنسيق مسبق، لتتفاجأ بوجود عائلات وافدة من خارج المحافظة تقيم فيها.
وقد تدخلت قوى الأمن الداخلي بحزم لفض النزاع ومعالجة الإشكال وفق الأطر القانونية والرسمية.
وفي السياق ذاته، كان عضو مجلس الشعب السوري وعضو الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة تطبيق اتفاق الاندماج، مصطفى عبدي، قد صرح في 29 يوليو الماضي بأن تنفيذ اتفاق الاندماج حقق تقدما ملحوظا خلال الأشهر الخمسة الماضية، مشيرا إلى دخول معظم بنوده حيز التنفيذ الفعلي وقرب إنجاز العملية برمتها.
مسار اتفاق 30 يناير وخطوات الاندماج الشامل
يذكر أن الاتفاق الشامل المبرم في 30 يناير 2026 بين الحكومة السورية وقوات “قسد” قد نص بشكل صريح على التثبيت التام لوقف إطلاق النار وبدء مسار الاندماج المؤسسي والعسكري.
وشهدت تلك المرحلة تسليم القوات الكوردية لعدة مراكز عسكرية استراتيجية في مدينتي الحسكة والقامشلي إلى القوات الحكومية، بالإضافة إلى تسليم مطارات وحقول نفطية حيوية تقع في مناطق شمال شرق البلاد، في خطوة توجت بالتنسيق المستمر لترسيخ سيادة الدولة ومعالجة التحديات المحلية.










