طهران تهاجم تصريحات نتنياهو بشأن الجولان والدولة الفلسطينية، وتدين اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الهضبة المحتلة، مؤكدة أن إنهاء الاحتلال مسؤولية دولية لا يمكن تجاهلها
طهران – المنشر_الاخباري
شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن مرتفعات الجولان المحتلة جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، مؤكدة أن جميع المحاولات الإسرائيلية لفرض واقع جديد على الأرض لن تمنح الاحتلال أي شرعية قانونية أو تاريخية، وأن مستقبل الجولان تحدده قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وليس التصريحات السياسية.
وجاء الموقف الإيراني في بيان رسمي صدر الخميس، رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل “إلى الأبد”، كما جدد رفضه إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقالت الخارجية الإيرانية إن تصريحات نتنياهو تعكس استمرار السياسة الإسرائيلية القائمة على الاحتلال والتوسع، مؤكدة أن أي ادعاءات تتعلق بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل لا تغير من الوضع القانوني للهضبة باعتبارها أرضاً سورية محتلة وفق القانون الدولي.
وأضاف البيان أن الشعب الفلسطيني وحده يمتلك الحق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه، وأن أي مواقف إسرائيلية رافضة لهذا الحق لا تمنح الاحتلال شرعية ولا تستطيع تغيير الحقائق التاريخية والسياسية.
رفض إيراني لاعتراف كولومبيا
وفي سياق متصل، أدانت الخارجية الإيرانية قرار الحكومة الكولومبية الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي.
وأكد البيان أن الاعتراف بسيادة دولة احتلال على أرض استولت عليها بالقوة يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة العسكرية.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن مثل هذه القرارات تتناقض أيضاً مع القاعدة القانونية الدولية التي تمنع الاعتراف بالآثار المترتبة على الأفعال غير المشروعة، معتبرة أن أي دولة تتبنى هذا النهج تتحمل مسؤولية قانونية وسياسية عن نتائج موقفها.
دعوة لتحرك مجلس الأمن
وطالبت طهران مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية تجاه ما وصفته باستمرار الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته على الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
كما شددت على أن جميع الدول، ولا سيما الدول الإسلامية، تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية في دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وسياسات الفصل العنصري والاستيطان.
ورأت الخارجية الإيرانية أن القضية الفلسطينية ما تزال تمثل أبرز القضايا الإنسانية والسياسية في العالم المعاصر، وأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتوسع الاستيطان يشكلان أحد أهم أسباب استمرار التوتر وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
انتقادات للدعم الغربي لإسرائيل
واتهم البيان الولايات المتحدة وعدداً من الدول الغربية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا، بتوفير غطاء سياسي ودبلوماسي لإسرائيل، معتبراً أن هذا الدعم أسهم في استمرار العمليات العسكرية وتوسيع رقعة الصراع في المنطقة.
وأضاف أن غياب المساءلة الدولية شجع إسرائيل، بحسب البيان، على مواصلة سياساتها التوسعية، الأمر الذي انعكس على استقرار المنطقة وأدى إلى اتساع دائرة الأزمات الإقليمية.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن معالجة الأوضاع في الشرق الأوسط لا يمكن أن تتحقق دون إنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعوب، وفي مقدمتها حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، وحق سوريا في استعادة سيادتها الكاملة على مرتفعات الجولان المحتلة.
الجولان… أرض محتلة وفق القانون الدولي
واختتمت الخارجية الإيرانية بيانها بالتأكيد على أن موقفها من الجولان والقضية الفلسطينية يستند إلى مبادئ ثابتة في القانون الدولي، مشددة على أن احتلال الأراضي لا ينشئ حقوقاً سيادية، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجولان تبقى، من وجهة نظرها، باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
كما أكدت أن أي محاولات لتهميش القضية الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة على الأرض لن تنجح في تغيير الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، ولن تمنح شرعية للاحتلال أو لسياساته في الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة.










