لجان المقاومة الفلسطينية تعتبر الموقف الإيراني دعماً ثابتاً للقضية الفلسطينية وتدعو المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء الحصار
غزة – المنشر_الاخباري
رحبت لجان المقاومة الفلسطينية بالموقف الذي أعلنه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، والذي ربط فيه إعادة فتح مضيق هرمز بوقف الحروب في قطاع غزة ولبنان، معتبرة أن هذا الموقف يجسد استمرار الدعم الإيراني للقضية الفلسطينية ورفض التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وقالت اللجان، في بيان صدر الخميس، إن تصريحات رضائي تعكس تمسك إيران بموقفها الداعم للشعبين الفلسطيني واللبناني، ورفضها لما وصفته بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي المستمر على المنطقة.
وأضافت أن الدعوة إلى إنهاء الحرب في غزة ولبنان تؤكد، من وجهة نظرها، التزام طهران بدعم الشعوب التي تتعرض للاعتداءات، معتبرة أن إنهاء العمليات العسكرية يمثل خطوة أساسية نحو استعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكدت لجان المقاومة الفلسطينية أن استمرار الهجمات الإسرائيلية لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، وتوسيع دائرة الصراع، وإدخال مزيد من دول المنطقة في دوامة من الحروب والأزمات.
دعوات لتحرك دولي عاجل
ودعت اللجان الحكومات والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات الطلابية والنقابات المهنية والقوى الداعمة للقضية الفلسطينية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف ما وصفته بالحملة العسكرية الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة، وإنهاء عمليات التهجير والحصار والتجويع المفروضة على قطاع غزة.
كما حمّلت المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الحرب، معتبرة أن الصمت الدولي وعدم اتخاذ إجراءات فعالة لوقف العمليات العسكرية منح إسرائيل، بحسب البيان، غطاءً سياسياً لمواصلة عملياتها ضد الفلسطينيين.
وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة لوقف الهجمات على الشعب الفلسطيني، والعمل على حماية المدنيين وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
رضائي: هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ شروط إيران
وتأتي هذه المواقف بعد تصريحات أدلى بها محسن رضائي أكد فيها أن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز قبل استجابة الولايات المتحدة لجملة من الشروط التي تضعها طهران لإنهاء الأزمة.
وأوضح رضائي أن هذه الشروط تشمل وقف الحرب ورفع الحصار، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة، بما يشمل لبنان وقطاع غزة.
وقال إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً إلى أن يتم تنفيذ هذه الشروط، مؤكداً أن أي تفاهم مع الولايات المتحدة يجب أن يتضمن إنهاء جميع جبهات الصراع، وليس فقط التوصل إلى ترتيبات تتعلق بإيران وحدها.
طهران تربط أي اتفاق بإنهاء الحرب في المنطقة
وأكدت إيران مراراً، وفق تصريحات مسؤوليها، أن أي اتفاق مع واشنطن لإنهاء المواجهة الحالية يجب أن يتضمن وقف الحرب في غزة ولبنان، إلى جانب رفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري المفروض عليها.
وتعتبر طهران أن أمن المنطقة مترابط، وأن معالجة الأزمة لا يمكن أن تقتصر على ملف واحد، بل يجب أن تشمل جميع ساحات التوتر في الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيداً متواصلاً، مع استمرار العمليات العسكرية في غزة ولبنان، والتوتر في الخليج ومضيق هرمز، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع.
ويرى مراقبون أن ربط إيران ملف مضيق هرمز بالحرب في غزة ولبنان يعكس اتجاهاً نحو التعامل مع ملفات المنطقة باعتبارها مترابطة، فيما تؤكد الفصائل الفلسطينية أن إنهاء الحرب الإسرائيلية يمثل المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار الإقليمي.










