شهد عرض البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية فصلاً جديداً من المآسي الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية، حيث قضى 7 مهاجرين، يوم الاثنين، جراء غرق زورقهم، بينما نجحت فرق الإنقاذ في انتشال ونجدة 50 آخرين، من بينهم مصابان في حالة صحية حرجة، وسط تقارير عن العثور على جثث متحللة في المياه الإقليمية.
تفاصيل عملية الإنقاذ وجهود الإسعاف
وأفادت منظمة “إيمرجنسي” الإيطالية غير الحكومية في بيان رسمي أن فريقها الميداني عثر على عدد من الناجين والضحايا، موضحة أنه “لم يكن بالإمكان إنقاذ سبعة أشخاص لقوا حتفهم غرقاً، أما الاثنان الآخران فحالتهم حرجة للغاية نتيجة إصابتهما بحالات اختناق حادة جراء استنشاق كميات كبيرة من المياه”، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية الطارئة لهما لمحاولة إنقاذ حياتهما في ظل ظروف ميدانية صعبة.
مشاهد مروعة وجثث متحللة طافية على سطح البحر
وفي السياق الإنساني المأساوي ذاته، أعلنت منظمة “إس أو إس ميديترانيه” (SOS Méditerranée) أن طائرة مراقبة تابعة لها، تعمل بالتعاون مع مبادرة “Humanitarian Pilots Initiative” الإنسانية، رصدت في وقت سابق من اليوم ذاته 11 جثة متحللة في مياه البحر قبالة السواحل الليبية.
ووصف بيان المنظمة المشهد بأنه كان “مفزعاً وصارخاً”، مبينة أن بعض الجثث كانت لا تزال ترتدي ملابسها الكاملة، بينما بقيت أخرى تطفو على سطح الماء مستعينة بإطارات مطاطية، وأكدت أن الجثث كانت تبدو في “مرحلة متقدمة من التحلل”.
اتقادات للسياسات الأوروبية وتنسيق خفر السواحل
واستنكرت المنظمات الإنسانية هذه الحوادث المتكررة، معتبرة أن ما يشهده البحر المتوسط هو “تذكير صارخ بالتبعات الإنسانية للسياسات الأوروبية القاتلة القائمة على اللامبالاة وسياسات الردع بأي ثمن”.
ومن جانبها، أعلنت قوات خفر السواحل الإيطالية أنها تلقت إخطاراً بالحادثة، وقامت بدورها بإبلاغ السلطات الليبية المختصة؛ نظراً لأن موقع العثور على الجثث يقع بالكامل داخل نطاق منطقة البحث والإنقاذ التابعة لليبيا، وتحديداً على مسافة تقدر بنحو 57 ميلًا بحريًا، ما يعادل نحو 105 كيلومترات شمال مدينة زوارة الساحلية الواقعة في الغربي الليبي.










