أطلق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الاثنين، تحذيرات شديدة اللهجة من التفاقم الخطير لأزمة الإيواء التي يعاني منها أكثر من 2.15 مليون نازح في مختلف مناطق القطاع، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من انخفاض في درجات الحرارة وهطول غزير للأمطار، وسط ظروف معيشية بالغة القسوة.
خيام متهالكة ومخاطر داهمة تهدد مئات الآلاف
وأوضح المكتب في بيان صحفي رسمي أن نحو 867 ألف شخص يعيشون حاليا في خيام بدائية ومتهالكة فقدت صلاحيتها للسكن ولم تعد تقي حرارة الصيف ولا برودة الشتاء.
وأكد البيان أن هذه الأوضاع المأساوية تتطلب تدخلا عاجلا وفوريا لتوفير أماكن إيواء آمنة، محذرا من المخاطر الصحية والنفسية الجسيمة التي قد يتعرض لها النازحون، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة كالطفل وكبار السن والمرضى، في ظل عجز تلك الخيام عن توفير الحد الأدنى من الحماية ضد قسوة الطقس والأمراض الموسمية.
نداءات للمجتمع الدولي لإدخال مستلزمات الإيواء والكرفانات
وفي السياق ذاته، وجه المكتب الإعلامي نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة الهيئات الإنسانية، مطالبا بممارسة ضغوط حقيقية وفعالة من أجل السماح العاجل بإدخال الكرفانات والبيوت النارية والخيام المقاومة للعوامل الجوية، إضافة إلى مواد العزل ومستلزمات الإيواء الأساسية الضرورية للتخفيف من معاناة مئات الآلاف من المشردين.
كما شدد على أهمية الشروع الفوري في إزالة الركام وتأهيل ما يمكن تأهيله من البنية التحتية المتضررة، بما يسهم في تهيئة بيئة أكثر أمنا واستقرارا لتحسين ظروفهم المعيشية الصعبة.
أزمة سكن مستمرة جراء الدمار الشامل
ويأتي هذا التحذير الميداني في وقت لا يزال فيه قطاع عواسع من السكان يعتمدون كليا على الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة كمأوى وحيد بعد التدمير الواسع والشامل الذي لحق بمنازلهم والمنشآت السكنية خلال أشهر الحرب الطويلة.
وتتزامن هذه الأزمة مع احتياجات إنسانية أساسية وواسعة النطاق تشمل توفير الغذاء، ومياه الشرب النقية، والرعاية الصحية الملائمة، مما يجعل توفير الإيواء الآمن ضرورة إنسانية عاجلة لا تحتمل التأجيل أو التباطؤ.










