نائب قائد الحرس الثوري مصطفى إزدي يقول إن إيران خرجت من الحرب أقوى، ويؤكد إسقاط أكثر من 200 طائرة معتبراً «الصبر الاستراتيجي والحكم المستقر» من عوامل الانتصار.
طهران – المنشر_الاخباري
قال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء مصطفى إزدي، إن إيران تمكنت من هزيمة أعدائها رغم إنفاقها على الحرب والأسلحة ما يعادل «واحداً من مئة» من حجم إنفاق الطرف الآخر.
وجاءت تصريحات إزدي، الاثنين، خلال مراسم لتكريم الصحفيين، حيث قال إن النظام القائم على مبدأ ولاية الفقيه تمكن من إدارة الحرب بإنفاق يعادل واحداً بالمئة فقط من إنفاق العدو، وانتهى الأمر بتحقيق النصر للمقاتلين.
وكان إزدي يشير إلى الحرب التي وصفها بأنها حرب أمريكية إسرائيلية غير مبررة استمرت 40 يوماً وبدأت في أواخر فبراير/شباط.
وأشاد قائد الحرس الثوري بالصحفيين، واصفاً إياهم بأنهم «قادة الحرب المعرفية»، وقال إن لهم دوراً أساسياً في ميدان المواجهة، مضيفاً أن الأعداء تعرضوا للهزيمة لأن العاملين في مجال الحرب الناعمة واصلوا نشاطهم لإحباط خطط الخصوم.
وأوضح إزدي أن أعداء إيران سعوا إلى إضعاف النظام الإسلامي وتمكين العناصر المناهضة للثورة، لكن إيران «وقفت بحزم في وجه هذه المؤامرة».
وأضاف أن محاولات عديدة جرت لإضعاف إيران، إلا أن البلاد لم تصمد أمام تلك الضغوط فحسب، بل خرجت منها «أقوى من ذي قبل».
وفي حديثه عن أداء القوات المسلحة الإيرانية خلال الحرب، قال إزدي إن أكثر من 200 طائرة تابعة للعدو تم إسقاطها.
كما أشاد بصمود حزب الله اللبناني في مواجهة ست فرق من الجيش الإسرائيلي، واصفاً ذلك بأنه إنجاز «مهم وقيم للغاية».
وقال إزدي إن المواجهة أظهرت، بحسب وصفه، فاعلية النظام الإسلامي في التصدي لخصومه، مشيراً إلى أن «أقوى قوة عسكرية في العالم»، إلى جانب حلفائها الإقليميين ودعم من حلف شمال الأطلسي، دخلت الحرب ضد إيران، إلا أن طهران صمدت في مواجهة خصومها.
وعزا المسؤول الإيراني ما وصفه بالإنجاز إلى «الصبر الاستراتيجي والحكم المستقر»، معتبراً أن هذين العاملين أسهما في تحقيق الانتصار.
وفي الجانب الاقتصادي، قال إزدي إن خصوم إيران يحاولون عزلها من خلال الضغوط الاقتصادية والحصار، لكنه اعتبر أن «العدو نفسه يسير عملياً نحو الانهيار».
وبحسب الرواية الواردة في التقرير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما الثانية ضد إيران في 28 فبراير/شباط، وترافقت مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
وأضاف التقرير أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت، رداً على ذلك، 100 موجة من الهجمات المضادة خلال 40 يوماً، استهدفت أصولاً عسكرية أمريكية وإسرائيلية وألحقت بها أضراراً كبيرة.
وفي 17 يونيو/حزيران، أعلنت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية تهدف إلى وقف العمليات العسكرية على جبهات عدة، بينها لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران.
غير أن التقرير قال إن واشنطن انتهكت جميع بنود التفاهم، ما دفع إيران إلى الرد بحزم.
وفي سياق متصل، قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، الأحد، إن إيران ستتمكن من هزيمة خصومها في «الحرب الاقتصادية» كما فعلت في الميدان العسكري.
وحذر عارف من أن أعداء إيران يسعون إلى تعويض إخفاقاتهم العسكرية من خلال الضغوط الاقتصادية، مؤكداً أن طهران قادرة على التغلب على هذه الضغوط بالاعتماد على الوحدة والتماسك الوطنيين.
وقال عارف إن إيران تمكنت من هزيمة العدو في «الحربين المفروضتين الأخيرتين» من خلال الوحدة الوطنية والتماسك، ويمكنها تحقيق النتيجة نفسها في الحرب الاقتصادية.










