أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال جلسة عقدت عبر الإنترنت يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026، أن السلطات الإيرانية لن تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية إلا بعد تلبية سلسلة من المطالب الجوهرية.
وتضمنت هذه المطالب رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، والإفراج الفوري عن الأصول المالية المجمدة في الخارج، وإنهاء حظر تصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى وقف كامل للعمليات العسكرية والتهديدات الموجهة ضد طهران على كافة الجبهات.
الإشادة بالقيادة العسكرية والاستعداد الميداني
وفي معرض حديثه عن العمليات الأخيرة، أشاد قاليباف بما وصفه بـ “التخطيط العملياتي الذكي” للقوات المسلحة الإيرانية، مشيرا إلى أن هذه العمليات تمت تحت قيادة مجتبى خامنئي، مؤكدا أن “العالم أجمع أقر بالنصر الإيراني” في المواجهات الأخيرة.
كما لفت قاليباف إلى أن فترة وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم الحالية قد منحت بلاده فرصة استراتيجية لتعزيز المرونة الاقتصادية وإعادة بناء القدرات الدفاعية والردعية، محذرا في الوقت نفسه من أن إيران على أتم الاستعداد لإلحاق هزيمة “أشد وأقسى” بالعدو إذا ما استمر في عدوانه.
انتقادات داخلية وتحديات المرحلة الراهنة
من جانب آخر، لم يخل خطاب رئيس البرلمان من توجيه انتقادات للسياسات الحكومية الداخلية؛ حيث وصف قرار الحكومة الأخير برفع أسعار البنزين بأنه “إجراء غير محسوب”، معتبرا أن “العدو” يخطط لاستغلال هذا القرار لإثارة الاضطرابات الشعبية. وعلى الرغم من اعترافه بأن المظالم الاقتصادية التي يعاني منها الشعب “مشروعة”، إلا أنه شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب “الوحدة وإظهار القوة في الميدان”.
كما سلط قاليباف الضوء على ما أسماه “الحرب المعرفية”، معتبرا أنها تمثل الجزء الأهم في “المؤامرة الجديدة للعدو”.
وفي هذا السياق، انتقد أداء مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، مشيرا إلى أنها لم تحقق بعد النجاحات المأمولة في مواجهة هذه الحرب الإعلامية، مؤكدا أن دورها في المرحلة القادمة سيكون حاسما وأكثر أهمية من أي وقت مضى.










