طهران – المنشر_الاخباري
أكدت إيران أن الحرب الأخيرة لم تؤثر على قدراتها العسكرية أو صناعاتها الدفاعية، معلنة أنها دفعت بمنظومات هجومية ودفاعية جديدة إلى ميدان القتال، بينما واصلت مصانعها العسكرية إنتاج الأسلحة والمعدات دون توقف، رغم الضربات التي استهدفتها والضغوط الغربية.
وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، العميد سيد مجيد ابن الرضا، إن طهران نجحت في الحفاظ على استمرارية خطوط إنتاج الصناعات العسكرية طوال فترة الحرب، نافياً ما وصفه بـ”رهانات الأعداء” على تدمير القدرات الدفاعية الإيرانية أو تعطيل مصانعها.
وأضاف، خلال احتفال رسمي بمناسبة يوم الصناعات الدفاعية في طهران، أن القوات المسلحة الإيرانية استخدمت خلال الحرب منظومات هجومية ودفاعية جديدة جرى تشغيلها لأول مرة في ظروف القتال، مؤكداً أن عملية تطوير هذه المنظومات وإدخال تقنيات جديدة إلى الخدمة العسكرية لا تزال مستمرة.
وأوضح أن إيران تمكنت، بفضل التخطيط المسبق والاعتماد على الصناعات المحلية، من مواصلة إنتاج الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية دون أي توقف، رغم استهداف منشآت دفاعية خلال المواجهات.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن جانباً كبيراً من القدرات التي استخدمتها القوات المسلحة لم يكن ضمن تقديرات الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما أدى – بحسب تعبيره – إلى إرباك خططهما العسكرية وتغيير حساباتهما في ساحة المعركة.
وشدد على أن الردع الإيراني لا يعتمد على استيراد السلاح، بل على التصنيع المحلي وتطوير التكنولوجيا العسكرية الوطنية، معتبراً أن امتلاك قاعدة صناعية مستقلة هو الضمان الحقيقي لاستمرار القدرات الدفاعية في أوقات الأزمات والحروب.
كما أكد أن الحرب الأخيرة أثبتت قدرة المؤسسات العسكرية الإيرانية على العمل تحت الضغط، ليس فقط بالحفاظ على الإنتاج، بل أيضاً بتطوير منظومات جديدة وإدخالها إلى الخدمة في وقت كانت فيه العمليات العسكرية مستمرة.
وفي الجانب السياسي، دعا ابن الرضا إلى بناء منظومة أمن إقليمي بقيادة دول المنطقة، بعيداً عن التدخلات الأجنبية، معتبراً أن الأمن لا يمكن فرضه بالقوة، وإنما عبر التعاون واحترام سيادة الدول.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة رسائل إيرانية متواصلة تؤكد أن المواجهة الأخيرة لم تؤد إلى إضعاف القدرات العسكرية للبلاد، بل دفعت إلى تسريع وتيرة تطوير الأسلحة وتعزيز الصناعات الدفاعية، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لتحديث المنظومات الهجومية والدفاعية لمواجهة أي تصعيد محتمل مستقبلاً.










