موسكو- المنشر_الاخباري
اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيادة الأوكرانية بتصعيد ما وصفه بالهجمات «الأكثر وحشية» مع تزايد الضغوط العسكرية التي تواجهها القوات الأوكرانية على خطوط المواجهة.
وقال بوتين إن تدهور الوضع بالنسبة إلى الجانب الأوكراني على الجبهات يقابله، بحسب وصفه، تصاعد في شدة الهجمات التي تنفذها السلطات في كييف، معتبرًا أن ذلك يكشف طبيعة الصراع من وجهة نظر موسكو.
وأضاف الرئيس الروسي أن ما وصفه بـ«الجوهر النازي والفاشي ومعاداة روسيا» هو، بحسب تعبيره، السمة التي تميز القوة التي تواجهها روسيا في الحرب.
وتأتي تصريحات بوتين في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية والأوكرانية على عدة محاور، بالتزامن مع تصاعد الهجمات بعيدة المدى واستمرار الضربات المتبادلة التي تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في البلدين.
وترى موسكو أن الضغط العسكري المتزايد على القوات الأوكرانية يدفع كييف إلى الاعتماد بصورة أكبر على الضربات في العمق الروسي، بينما تؤكد أوكرانيا أن هجماتها تأتي في إطار الدفاع عن أراضيها والرد على العمليات العسكرية الروسية.
موسكو تربط التصعيد بتطورات الجبهة
وتعتبر القيادة الروسية أن طبيعة الهجمات الأوكرانية تتغير كلما تعرضت القوات الأوكرانية لضغوط أكبر على خطوط القتال، في حين ترفض كييف هذه الرواية وتتهم موسكو بمحاولة تبرير عملياتها العسكرية وتصعيد الضربات ضد الأراضي الأوكرانية.
ويأتي هذا السجال السياسي والعسكري في وقت تستمر فيه محاولات البحث عن مسار دبلوماسي ينهي الحرب، بينما لا تزال القضايا المتعلقة بالأراضي والأمن والضمانات المستقبلية تمثل عقبات رئيسية أمام أي تسوية شاملة.
وتشير تصريحات بوتين إلى أن الكرملين لا يزال ينظر إلى الصراع باعتباره مواجهة طويلة الأمد، مع استمرار التأكيد على أن موسكو لن تتراجع عن أهدافها المعلنة ما لم يتم التوصل إلى ترتيبات تضمن مصالحها الأمنية.
وفي المقابل، تؤكد أوكرانيا تمسكها بالدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، وتطالب بمزيد من الدعم العسكري والسياسي من حلفائها لمواجهة القوات الروسية.
وبينما تتواصل المعارك والضربات المتبادلة، يبقى التصعيد العسكري مرتبطًا بشكل وثيق بالمسار السياسي، في ظل غياب اتفاق نهائي يضع حدًا للحرب المستمرة منذ سنوات.











