مقديشو- المنشر_الاخباري
أطلقت العاصمة الصومالية مقديشو برنامج «الصحفيون من أجل السلام»، في مبادرة تستهدف تعزيز دور الإعلام في مواجهة التطرف العنيف ودعم الاستقرار، بمشاركة نائب الممثل الخاص لرئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال والقائم بأعمال رئيس البعثة، السفير مختار عثمان كاري، ووزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي.
ويُقام البرنامج خلال الفترة من 22 إلى 26 أغسطس 2026، ويركز على تطوير قدرات الصحفيين وتعزيز التغطية الإعلامية المسؤولة للقضايا الأمنية والاجتماعية، إلى جانب الحد من انتشار الخطابات المتطرفة داخل الفضاء الإعلامي الصومالي.
وتأتي المبادرة ضمن الجهود التي يقودها التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتعزيز التعاون في مواجهة التطرف العنيف، مع التركيز على أهمية الإعلام باعتباره أحد أبرز المجالات المؤثرة في تشكيل وعي المجتمعات.
ويهدف البرنامج إلى تزويد الصحفيين بمهارات وأدوات تساعدهم على التعامل مع قضايا الإرهاب والتطرف بصورة أكثر مهنية، وتقديم محتوى يدعم السلام ويعزز التماسك الاجتماعي، بدلًا من منح الجماعات المتطرفة مساحة لنشر دعايتها أو التأثير في الرأي العام.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للصومال، الذي يواجه منذ سنوات تحديات أمنية مرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة، في وقت تعمل فيه الحكومة الصومالية وشركاؤها على تعزيز مؤسسات الدولة وتحسين القدرات الأمنية والعسكرية.
ولا تقتصر مواجهة التطرف على العمليات الأمنية وحدها، إذ تلعب وسائل الإعلام دورًا أساسيًا في تشكيل الرواية العامة حول الصراع، ونقل المعلومات إلى المواطنين، ومواجهة الدعاية التي تستخدمها الجماعات المتطرفة لاستقطاب المؤيدين ونشر الخوف والانقسام.
ومن هذا المنطلق، يسعى البرنامج إلى تشجيع الصحفيين على تبني معايير مهنية في تغطية الأحداث الأمنية، بما يشمل التدقيق في المعلومات، وتجنب الخطاب التحريضي، وعدم منح المنظمات المتطرفة منصة مجانية للترويج لأفكارها.
كما يركز المشروع على دعم التغطية التي تساهم في بناء الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وتسليط الضوء على جهود المصالحة والسلام، وإبراز أصوات المجتمع الرافضة للعنف.
وتعكس مشاركة مسؤولين صوماليين وأفارقة إلى جانب ممثلي التحالف الإسلامي العسكري أهمية التعاون متعدد الأطراف في مواجهة التطرف، خصوصًا في منطقة القرن الأفريقي التي تواجه تحديات أمنية معقدة تتداخل فيها العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ويأتي البرنامج في إطار توجه أوسع نحو استخدام الإعلام كأداة للوقاية من التطرف، وليس فقط كوسيلة لنقل أخبار العمليات العسكرية والأمنية.
وبحسب القائمين عليه، فإن تعزيز قدرات الصحفيين ودعم التغطية الإعلامية المرتكزة على السلام يمكن أن يساعد في الحد من تأثير الخطابات المتطرفة، ورفع مستوى الوعي العام، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الصومال.










