يصل وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إلى العاصمة الإيرانية طهران، يوم الثلاثاء، في محادثات مكثفة تتناول ملف مضيق هرمز الحيوي إلى جانب أبرز التطورات السياسية والأمنية الراهنة في المنطقة.
تفاصيل الزيارة والتصريحات الرسمية
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الزيارة المرتقبة والمباحثات المقررة بشأن الممر المائي الاستراتيجي، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) يوم الإثنين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها سلطنة عمان لتقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوترات المتصاعدة في الخليج.
و تمتلك كل من إيران وسلطنة عمان سواحل استراتيجية تطل مباشرة على مضيق هرمز، وتجري الدولتان محادثات ثنائية مستمرة ومنتظمة لبحث فتح مسارات شحن جديدة وآمنة عبر هذا الممر المائي الهام.
كما تلعب مسقط تقليديا دور الوسيط الموثوق بين طهران والعواصم الغربية، مما يضفي أهمية خاصة على توقيت هذه الزيارة ودورها في تهدئة الأجواء.
التصعيد الأمريكي والسيطرة على الممر المائي
تأتي زيارة البوسعيدي في وقت يشهد فيه الممر المائي ضغوطا سياسية وعسكرية غير مسبوقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أطلق تهديدات متكررة طالت سلطنة عمان التي تعد حليفا وثيقا للولايات المتحدة وطرفا أساسيا مفاوضا في النزاع القائم وسط مساع دولية لضمان حرية الملاحة.
وأصبحت السيطرة على مضيق هرمز محورا رئيسيا في النزاع الإقليمي والدولي؛ حيث دأبت كل من إيران والولايات المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية على الادعاء بامتلاك اليد العليا والقدرة على التحكم في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية عبر هذا الشريان الحيوي.
الآفاق المستقبلية للمحادثات
من المتوقع أن تركز مباحثات الوزير العماني في طهران على آليات تفادي التصعيد العسكري، وضمان استمرار تدفق التجارة وناقلات النفط بأمان، وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائج هذه الوساطة في احتواء الأزمة المستمرة حول مضيق هرمز.










