طهران – المنشر_الاخباري
أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع مختلف التحديات والتهديدات المحتملة، مشدداً على أن بلاده لن تسمح لأي طرف خارجي بالمساس بسيادتها أو فرض تغييرات على حدودها أو وحدتها الجغرافية، في ظل استمرار التوتر الإقليمي والتصعيد السياسي والعسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاءت تصريحات حاتمي خلال كلمة ألقاها في مدينة مشهد، حيث أكد أن القوات المسلحة الإيرانية تتابع عن كثب جميع التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، وأنها أعدّت خططاً للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، سواء على المدى القريب أو البعيد.
وقال حاتمي إن الجيش الإيراني “جاهز لكل السيناريوهات”، مضيفاً أن إيران لن تسمح بأن تتحول إلى ساحة لتنفيذ مشاريع أو مخططات خارجية، مؤكداً أن الحفاظ على استقلال البلاد ووحدة أراضيها يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها.
وأضاف أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة يقفون في جبهة واحدة للدفاع عن الوطن، مشيراً إلى أن أي محاولة لفرض وقائع جديدة بالقوة أو المساس بسيادة إيران ستواجه برد حازم ومباشر. وأوضح أن القوات المسلحة تمتلك من الإمكانات والخبرات ما يؤهلها للتعامل مع أي تطور ميداني أو عسكري قد يطرأ خلال المرحلة المقبلة.
وأشار قائد الجيش الإيراني إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان، بحسب تعبيره، ممارسة الضغوط على إيران عبر أدوات عسكرية واقتصادية وإعلامية، بعد إخفاقهما في تحقيق أهدافهما خلال المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن تلك الضغوط لن تؤثر في موقف بلاده أو في جاهزية مؤسساتها العسكرية.
وأكد حاتمي أن المؤسسة العسكرية الإيرانية قامت خلال الفترة الماضية بتحديث خططها الدفاعية ورفع مستوى الاستعداد في مختلف الوحدات، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي تهديد محتمل. وأضاف أن القوات المسلحة تعتمد على مزيج من الخبرة العملياتية والتطور التقني والدعم الشعبي، وهو ما يعزز قدرتها على حماية أمن البلاد ومصالحها.
وشدد على أن امتلاك قوة ردع فعالة هو الضمان الحقيقي لمنع اندلاع أي حرب جديدة، موضحاً أن إظهار الجاهزية العسكرية يهدف إلى حماية الأمن والاستقرار وليس إلى التصعيد، لكنه أكد في الوقت ذاته أن أي اعتداء على إيران سيقابل برد “قوي وحاسم” يحفظ سيادة الدولة ويمنع تكرار مثل هذه المحاولات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، مع استمرار الضغوط الأمريكية على طهران، وإعلان واشنطن استعدادها لفرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية، بالتوازي مع استمرار التوتر بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
كما تتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية، من بينها زيارة مرتقبة لوزير الخارجية العُماني إلى طهران لاستكمال المشاورات المتعلقة بمضيق هرمز، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التوتر والحفاظ على أمن الملاحة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تصريحات قائد الجيش الإيراني تعكس استمرار استراتيجية الردع التي تعتمدها طهران، من خلال التأكيد على جاهزية قواتها المسلحة وإرسال رسائل مباشرة إلى خصومها بأن أي عمل عسكري ضد إيران ستكون له تداعيات كبيرة على أمن واستقرار المنطقة.
ويؤكد المسؤولون الإيرانيون بصورة متكررة أن بلادهم ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية والعسكرية، معتبرين أن الحفاظ على الجاهزية يمثل ضرورة في ظل البيئة الأمنية الحالية. وفي المقابل، تستمر الولايات المتحدة في ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية على إيران، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي لطهران، الأمر الذي يبقي احتمالات التصعيد قائمة رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر.










