طهران – المنشر_الاخباري
حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بإيران، مؤكدًا أن واشنطن مطالبة بتحمل تبعات ما وصفه بالأفعال غير المشروعة، بما في ذلك تعويض طهران عن الخسائر الناجمة عنها.
وجاء موقف عراقجي في رسالة وجهها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، في إطار تحرك دبلوماسي إيراني لعرض موقف طهران بشأن التطورات الأخيرة وتداعيات العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
وأكد الوزير الإيراني أن المسؤولية عن الأفعال التي تعتبرها بلاده مخالفة للقانون الدولي لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى النتائج والأضرار التي ترتبت عليها. وشدد على أن إيران تحتفظ بحقها في المطالبة بالتعويض عن الخسائر التي تعرضت لها، معتبرًا أن تحميل الجهة المسؤولة تبعات أفعالها يمثل جزءًا أساسيًا من أي معالجة قانونية للأزمة.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، وسط خلافات واسعة بشأن الملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، إلى جانب تداعيات المواجهات الأخيرة التي انعكست على المشهد الإقليمي والدولي.
وأشار الموقف الإيراني إلى أهمية دور المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، في التعامل مع النزاعات الدولية وفق القواعد القانونية المعمول بها. وترى طهران أن أي تحرك دولي جاد يجب ألا يقتصر على الدعوات إلى التهدئة، وإنما ينبغي أن يتناول أيضًا مسألة المسؤولية عن الأضرار والالتزامات المترتبة على الأطراف المتورطة.
ويعكس تحرك عراقجي توجهًا إيرانيًا لاستخدام القنوات الدبلوماسية إلى جانب المواقف السياسية في مواجهة الضغوط الأمريكية. وتؤكد طهران باستمرار أن التعامل مع أزماتها يجب أن يستند إلى احترام سيادتها وحقوقها، ورفض ما تعتبره إجراءات أحادية الجانب أو أعمالًا عسكرية غير مشروعة.
وتحظى رسائل المسؤولين الإيرانيين إلى مجلس الأمن بأهمية خاصة، باعتبارها وسيلة رسمية لتسجيل موقف طهران أمام المجتمع الدولي ووضع التطورات الأخيرة في إطار رؤيتها القانونية والسياسية. كما تسعى إيران من خلال هذه التحركات إلى حشد موقف دولي بشأن ما تعتبره انتهاكات تعرضت لها، والدفع باتجاه مساءلة المسؤولين عنها.
وقال عراقجي، بحسب الرسالة، إن واشنطن تتحمل مسؤولية أفعالها، مؤكدًا ضرورة تعويض إيران عن جميع الأضرار. ويضع هذا المطلب ملف التعويضات ضمن القضايا التي قد تطرحها طهران في أي مسار دبلوماسي أو قانوني مقبل يتعلق بتداعيات الأزمة.
وفي المقابل، يبقى تنفيذ مثل هذه المطالب مرتبطًا بمسارات دولية وقانونية معقدة، في ظل الخلاف المستمر بين إيران والولايات المتحدة حول توصيف الأحداث والمسؤوليات المترتبة عليها.
وتأتي رسالة عراقجي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر، بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع اتساع نطاق المواجهة. ومن شأن تصعيد الخطاب بشأن المسؤولية والتعويضات أن يضيف ملفًا جديدًا إلى القضايا الشائكة التي تواجه أي محاولة لإعادة بناء قنوات الحوار بين طهران وواشنطن.
وتؤكد إيران من خلال موقف وزير خارجيتها أن إنهاء التوتر لا يعني تجاهل الخسائر السابقة، وأن أي تسوية مستقبلية، من وجهة نظر طهران، يجب أن تتضمن معالجة واضحة لمسألة الأضرار والمسؤولية عنها.










