واشنطن- المنشر_الاخباري
أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لشؤون غزة في مجلس السلام، أن حركة حماس وفصائل مسلحة في قطاع غزة وافقت على مسار يتضمن نزع أسلحتها ونقل المسؤوليات المدنية والأمنية في القطاع إلى هيئة انتقالية تحظى باعتراف الأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات ملادينوف خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، حيث وصف الموافقة بأنها تطور لافت ضمن خارطة طريق تهدف إلى الانتقال بقطاع غزة إلى مرحلة جديدة، بعد أشهر من الحرب والتوترات المستمرة.
وأوضح المسؤول أن الخطة تتضمن تفكيك جميع فئات الأسلحة الموجودة في قطاع غزة، مشددًا على عدم وجود استثناءات في عملية نزع السلاح. كما أشار إلى أن تنفيذ هذه الخطوة سيخضع لآليات للتحقق والمراقبة بهدف التأكد من الالتزام ببنود الخطة.
وبحسب ملادينوف، فإن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لن يتم دفعة واحدة، وإنما بصورة تدريجية بالتزامن مع إحراز تقدم ملموس في عملية نزع السلاح والتحقق من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وأكد أن مراحل الانسحاب ستُحدد وفق التطورات الميدانية ومستوى التقدم في تنفيذ بنود الخطة، بدلًا من الالتزام بجدول زمني ثابت ومحدد مسبقًا.
ولم يعلن ملادينوف موعدًا محددًا لبدء تسليم الأسلحة، كما لم يقدم تفاصيل كاملة بشأن الآلية التي ستتولى من خلالها الهيئة الانتقالية إدارة الملفات المدنية والأمنية في القطاع.
وكانت حماس قد أعلنت في أواخر يوليو/تموز الماضي موافقتها على خارطة طريق من 15 بندًا طرحها ملادينوف بهدف استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية منه.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الخطة في حينه، وتمسك بمطلب نزع سلاح حماس بالكامل قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.
وتضع التطورات الأخيرة ملف إدارة القطاع ونزع السلاح في صدارة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وترتيب المرحلة المقبلة في غزة، وسط خلافات بشأن طبيعة الجهة التي ستتولى إدارة القطاع وآليات ضمان تنفيذ الالتزامات من مختلف الأطراف.
ويُعد نقل المسؤوليات المدنية والأمنية إلى هيئة انتقالية معترف بها من الأمم المتحدة أحد أبرز البنود المطروحة في مسار ما بعد الحرب، إلا أن نجاح هذا المسار سيبقى مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف على الاتفاق بشأن آليات التنفيذ والرقابة والانسحاب الإسرائيلي.
كما يظل ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية من أكثر القضايا تعقيدًا، في ظل تمسك إسرائيل بجعله شرطًا أساسيًا لأي انسحاب، بينما ترتبط مسألة مستقبل الحكم في غزة بترتيبات سياسية وأمنية أوسع.
وتشير تصريحات ملادينوف إلى أن أي تقدم في ملف الانسحاب الإسرائيلي سيكون مرتبطًا بالتقدم في تنفيذ إجراءات نزع السلاح والتحقق منها، ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية بالنسبة لمستقبل التهدئة والوضع السياسي والأمني في القطاع.










