تخطط وزارة العدل الأمريكية لإعادة تفعيل محاكم “الغنائم البحرية” التاريخية، في خطوة هادفة إلى تسريع مصادرة ناقلات النفط الإيرانية وشحناتها المرتبطة بالنزاع القائم.
ووفقاً لما كشفت عنه وكالة بلومبرج استناداً إلى مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية تعكف على وضع الأسس القانونية والإدارية لتفعيل هذه المحاكم التي ظلت مجمدة وغير نشطة فعلياً منذ فترة الحرب العالمية الثانية، لمواجهة تداعيات الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
آليات العمل القانونية وتجاوز عقبات مصادرة الأصول المدنية
بموجب الخطة قيد الدراسة والتنسيق مع البنتاغون، ستتيح هذه الآلية للمدعين الفيدراليين مصادرة النفط والسفن والبضائع التابعة للخصوم أو حتى بعض الجهات المحايدة بصورة أسرع بكثير من القوانين التقليدية. وسيتم بيع هذه الأصول فور صدور الأوامر القضائية لتحويل عائداتها المباشرة إلى الخزانة الأمريكية.
وأوضح آرون ريتز، المدعي العام الأمريكي في هيوستن، أن هذه اللوائح تمثل “مجموعة قديمة من القوانين البحرية” التي تفرضها متطلبات الأمن القومي أثناء النزاعات.
وفي الوقت الذي اعتمدت فيه واشنطن طويلاً على قوانين مصادرة الأصول المدنية، كانت تلك الإجراءات تصطدم بتعقيدات وطء طقوس التقاضي الطويلة مع مالكي الشحنات وأطراف ثالثة تطالب بتعويضات، وهو ما تهدف محاكم الغنائم إلى تجاوزه عبر تقليص فرص التدخل الخارجي.
مركزية هيوستن والتحديات القضائية المرتقبة
خصصت وزارة العدل المحكمة الفيدرالية في المنطقة الجنوبية من تكساس، وتحديداً في هيوستن التي تضم أكبر مجمع للبتروكيماويات، لتكون المقز المحتمل للنظر في هذه القضايا بقيادة آرون ريتز.
ومع أن مالكي السفن سيحتفظون بحق الطعن، إلا أن نطاق دفوعهم سيكون محدوداً للغاية مقارنة بالدعوا المدنية المعتادة.
رغم ذلك، تواجه الخطة تحديات قانونية ودولية واسعة النطاق؛ إذ يشكك الخبراء في مشروعية اعتبار النزاع الحالي “نزاعاً عسكرياً” يبرر تفعيل القانون غياب تفويض صريح من الكونغرس، فضلاً عن افتقار القضاة الحاليين للخبرة في هذا المجال القانوني العتيق.
كما يحذر بعض الأكاديميين، مثل البروفيسورة جيل غولدنزيل، من تداعيات خطيرة، معتبرين أن هذه الخطوة قد تشرعن لدول أخرى كالصين استخدام قوانين مشابهة ضد السفن الأمريكية والمحايدة مستقبلاً.










