كشفت موقع “بوليتيكو” تفاصيل زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، جون راتكليف، السرية إلى موسكو، لافته أن المباحثات تركزت بشكل أساسي على تحذير المسؤولين الروس من مغبة أي تصعيد أو أعمال عدائية قد تستهدف أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وخاصة دول البلطيق الثلاث إستونيا ولاتفيا وليتوانيا بالإضافة إلى ملف إيران.
وتأتي تحذيرات المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) في ظل تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيرة والصواريخ بين موسكو وكييف، وسط مخاوف غربية من لجوء الكرملين إلى أساليب حرب هجينة أو عمليات محدودة ضد حلفاء أمريكا الداعمين لأوكرانيا.
الضغط على موسكو لتقليص الدعم العسكري والاقتصادي لإيران
إلى جانب الملف الأوروبي، تطرقت زيارة راتكليف -التي أقلعت طائرته العسكرية من طراز C-17 خلالها من لاتفيا- إلى الشأن الإقليمي والشرق أوسطي؛ حيث ضغط الجانب الأمريكي على موسكو للحد من دعمها العسكري والاقتصادي لإيران.
وجاءت هذه المباحثات متزامنة مع تهديدات أطلقها وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بتوسيع نطاق العقوبات الصارمة لتشمل الدول التي ترفض قطع علاقاتها الاقتصادية مع طهران. وبحسب مسؤول بريطاني مطلع، نصح مدير الـ “سي آي إيه” القيادة الروسية بعدم “المبالغة في رد الفعل” في حال تأثرها بحزم العقوبات الجديدة، لا سيما في ظل تقارير تفيد بشحن مواد روسية لتعزيز ترسانة الطائرات المسيرة الإيرانية ومساعدة طهران في استهداف المصالح الأمريكية.
ردود فعل متباينة وتفسيرات رئاسية أمريكية
أثارت هذه الزيارة تكهنات واسعة في دوائر صنع القرار بواشنطن وأوروبا، لكونها الزيارة الأولى من نوعها لمدير مخابرات أمريكي إلى موسكو في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وفي تعليقه على الجدل الدائر، وصف ترامب الزيارة في مقابلة إذاعية بأنها “شبه روتينية” وتهدف إلى المساهمة في إنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا، نافيا أن تكون مرتبطة باختبار عزيمة الناتو.
وفي حين التزمت وكالة المخابرات المركزية والبيت الأبيض بصمت رسمي، تفاوتت ردود الفعل السياسية، إذ أبدى بعض المشرعين مثل السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد ترحيبهم بالمبادرة مشددين على أهمية كشف النوايا الروسية، بينما يواصل المراقبون النظر إلى راتكليف باعتباره من أشد الصقور تجاه موسكو، في توظيف رئاسي جديد لاستخبارات لادارة المفاوضات المتوترة مع الخصوم الدوليين.










