كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، أن الدول المطلة على الخليج العربي تبحث بشكل حثيث عن مسارات بديلة لتصدير النفط الخام، بهدف التحرر نهائيا من الاعتماد الكلي على مضيق هرمز.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب ستة أشهر من التوتر الشديد والعمليات العسكرية التي اندلعت في إيران في 28 فبراير، والتي أحدثت هزة عنيفة في أسواق الطاقة وأخلت بالمعادلات التقليدية لتصدير المحروقات.
وقبل اندلاع الصراع، كانت صادرات الطاقة تعتمد على الممر الأسرع عبر مضيق هرمز لإيصال نحو 20 مليون برميل يوميا إلى الأسواق الأسيوية المتعطشة للطاقة.
غير أن تعطيل هذا الممر الاستراتيجي دفع الدول المنتجة للنفط لجعل أولوية تنويع طرق التصدير وتجنب “الابتزاز الإيراني” ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل، متحولة من النقاشات النظرية إلى التنفيذ العملي الميداني.
خط أنابيب أبوظبي – الفجيرة نموذجا للبدائل العملية
يتجلى هذا التوجه الاستراتيجي بوضوح في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمتلك مسبقا مسارا حيويا بديلا يتمثل في خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام.
ويمتد هذا الخط لمسافة تقارب 400 كيلومتر، رابطا حقول حبشان النفطية الواقعة في شمال غرب البلاد بميناء الفجيرة المطل مباشرة على ساحل خليج عمان وخارج مياه المضيق.
وتشهد مشاريع تطوير وتوسيع هذا الخط حاليا تقدما متسارعا للغاية، حيث تستهدف الخطط الجارية مضاعفة طاقته الاستيعابية الحالية بشكل قياسي، ما يعكس الجدية الكبيرة التي تتعامل بها عواصم المنطقة مع ملف تأمين إمدادات الطاقة العالمية بعيدا عن بؤر التوتر والممرات المائية المغلقة.










