واشنطن – المنشر_الاخباري
أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، أن القوات الأمريكية حققت ما وصفه بـ«إنجاز كبير» في مضيق هرمز، بعد إتمام عمليات لإزالة ألغام بحرية من ممرات الشحن الدولية في المضيق.
وقال كوبر إن القوات الأمريكية تمكنت من تطهير ممرات الملاحة الدولية من ألغام بحرية، زاعماً أن هذه الألغام كانت قد زرعتها قوات الحرس الثوري الإيراني قبل أشهر.
وأضاف قائد القيادة المركزية أن طرق العبور المعترف بها دولياً في مضيق هرمز أصبحت، وفق الرواية الأمريكية، خالية من الألغام البحرية الإيرانية، مشيداً بما وصفه بالجهود الكبيرة التي بذلتها القوات الأمريكية خلال عمليات التطهير.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، نظراً إلى دوره المحوري في حركة ناقلات النفط والغاز بين الخليج والأسواق العالمية. ولذلك فإن أي تهديد للملاحة أو إغلاق للممرات البحرية فيه يمكن أن ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
واشنطن تبرز أهمية العملية
ويأتي الإعلان الأمريكي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، حيث تحرص واشنطن على التأكيد على قدرتها على حماية حركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
ويعكس إعلان كوبر أيضاً أهمية العمليات البحرية المتعلقة بكشف الألغام وإزالتها، وهي عمليات تتطلب معدات متخصصة وسفناً قادرة على البحث عن المتفجرات تحت سطح البحر وتحديد مواقعها قبل إبطال مفعولها.
وتعتبر الألغام البحرية من أبرز المخاطر التي يمكن أن تواجه السفن التجارية والعسكرية، إذ يمكن لجسم متفجر صغير نسبياً أن يتسبب في أضرار كبيرة لسفينة أو يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة في منطقة محدودة.
مضيق هرمز تحت المجهر
ويحتل مضيق هرمز موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات الطاقة القادمة من دول الخليج.
ولهذا السبب، فإن أي تطورات أمنية في المضيق تحظى باهتمام كبير من الولايات المتحدة والدول الآسيوية والأوروبية المستوردة للطاقة، إضافة إلى شركات النقل والتأمين البحري.
وتقول الولايات المتحدة إن ضمان حرية الملاحة في المضيق يمثل أولوية بالنسبة إلى قواتها المنتشرة في المنطقة، بينما تؤكد إيران بصورة مستمرة أن أمن الخليج والممرات البحرية يجب أن يأخذ في الاعتبار مصالح دول المنطقة وعدم استخدام القوة الأجنبية لفرض ترتيبات أمنية أحادية الجانب.
رواية أمريكية في ظل توتر إقليمي
ويأتي الإعلان عن إزالة الألغام في وقت تتصاعد فيه التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن أمن الملاحة والعقوبات والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وتتهم الولايات المتحدة إيران باستخدام وسائل عسكرية للضغط على حركة الملاحة، بينما ترفض طهران الاتهامات التي ترى أنها تستهدف تصوير الإجراءات الأمريكية في المنطقة باعتبارها دفاعاً عن حرية التجارة والملاحة.
وبغض النظر عن الروايات المتعارضة، فإن إعلان القيادة المركزية الأمريكية يسلط الضوء مجدداً على هشاشة الوضع الأمني في مضيق هرمز، وعلى مدى ارتباط أمن الممر البحري بالتوترات السياسية والعسكرية في الخليج.
ومن المتوقع أن تواصل القوات الأمريكية مراقبة الممرات البحرية في المنطقة، إلى جانب تنفيذ عمليات استطلاع وتأمين للممرات التي تستخدمها السفن التجارية.
ويظل أمن مضيق هرمز أحد الملفات الأكثر حساسية في المعادلة الأمنية للشرق الأوسط، نظراً إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة يمكن أن يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤثر في أسعار الطاقة عالمياً.










