الخرطوم – المنشر_الاخباري
قررت السلطات السودانية إنهاء العمل بحظر التجوال في ولاية الخرطوم، وذلك بعد نحو عامين من فرضه على خلفية الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في وقت تواصل فيه الأمطار الغزيرة والسيول إلحاق أضرار واسعة بولاية جنوب كردفان، متسببة في نزوح عشرات الأسر وتدمير مئات المنازل.
وأعلنت لجنة أمن ولاية الخرطوم، برئاسة والي الولاية أحمد عثمان حمزة، إلغاء حظر التجوال وإلغاء أمر الطوارئ رقم (3) لسنة 2024، مؤكدة أن القرار يسمح للمواطنين بالحركة والعمل في جميع الأوقات، مع استمرار انتشار القوات الأمنية المشتركة في مختلف أنحاء الولاية لتعزيز الأمن وحماية الممتلكات.
ودعت اللجنة المواطنين إلى حمل بطاقاتهم الثبوتية، خاصة خلال ساعات الليل، لتسهيل عمل الأجهزة الأمنية، كما أقرت استمرار الضوابط الخاصة بدخول الأجانب إلى الولاية، حيث لن يُسمح بالدخول عبر الحافلات أو المركبات العامة والخاصة أو القطارات، باستثناء حاملي تأشيرات الدخول السارية.
وكانت سلطات ولاية الخرطوم قد فرضت حظر التجوال في مايو/أيار 2024 من الساعة الحادية عشرة مساءً وحتى الخامسة صباحًا، في ظل تصاعد المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، قبل أن يعلن الجيش في مايو/أيار 2025 استعادة السيطرة الكاملة على الولاية.
وفي تطور موازٍ، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن الأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت محلية أبو كرشولا بولاية جنوب كردفان تسببت في نزوح 168 أسرة من نحو عشر قرى، بعد تدمير 138 منزلًا بالكامل وتضرر 133 منزلًا بصورة جزئية.
وأوضحت المنظمة أن الأسر المتضررة لجأت إلى مواقع وملاجئ مؤقتة داخل المنطقة، في وقت تتواصل فيه عمليات التقييم الميداني لحصر الخسائر وتحديد الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار معاناة السودان من تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، والتي تسببت، وفق تقديرات الأمم المتحدة، في مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، فضلًا عن تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.











