طهران – المنشر_الاخباري
حذّر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من أن منع إيران من تصدير نفطها لن يتيح لبقية دول المنطقة مواصلة تصدير النفط بشكل طبيعي، مؤكدًا أن طهران تنظر إلى أمن مضيق هرمز باعتباره جزءًا أساسيًا من أمنها القومي.
وأعاد قاليباف، الجمعة، نشر تصريحات سابقة له عبر منصة «إكس» تعود إلى 22 يوليو، جاءت ردًا على تصريحات لقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، الذي تحدث عن سيطرة القوات الأميركية على مضيق هرمز وتوقف صادرات النفط الإيرانية.
وقال قاليباف إن «المعادلة في هذه الحرب واضحة: إما الجميع أو لا أحد»، مضيفًا أن المنطقة التي لا تستطيع إيران بيع نفطها فيها لن يتمكن الآخرون من بيع نفطهم أيضًا.
وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، مؤكدًا أن أمنه، من وجهة نظر طهران، يرتبط بغياب القوات الأميركية عن المنطقة.
وشدد قاليباف على أن إيران لن تقبل بعودة الوضع في المضيق إلى ما كان عليه قبل الحرب، قائلًا إن عدم ضمان أمن بلاده يعني أن أي بنية تحتية في المنطقة لن تكون بمنأى عن المخاطر.
وتأتي تصريحات قاليباف وسط توتر متصاعد بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن فرضت إيران قيودًا على حركة العبور خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن مذكرة التفاهم التي وقعتها طهران وواشنطن بوساطة باكستانية في 17 يونيو تضمنت ترتيبات بشأن المضيق، مع تحميل إيران مسؤولية إعادة فتحه وإدارته وفقًا لبنود الاتفاق.
لكن طهران تقول إن الولايات المتحدة اتخذت لاحقًا إجراءات عسكرية وبحرية اعتبرتها انتهاكًا للتفاهمات، من بينها فرض حصار بحري واستئناف عمليات عسكرية، ما دفع إيران إلى إعادة فرض قيود على حركة الملاحة.
وأكدت إيران مرارًا أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل مرتبطة بالتزام واشنطن بتعهداتها، ووقف الإجراءات التي تعتبرها طهران تهديدًا لأمنها وسيادتها.
ويعكس موقف قاليباف اعتماد طهران على مضيق هرمز كورقة ضغط اقتصادية واستراتيجية في مواجهة العقوبات والضغوط الأميركية. فالمضيق يمثل طريقًا حيويًا لنقل النفط والغاز، وأي اضطراب كبير في حركة الملاحة عبره يمكن أن ينعكس على أسواق الطاقة وأسعار النفط وتكاليف الشحن عالميًا.
وتتمسك إيران بأن حرية الملاحة يجب أن تكون مرتبطة بضمان أمنها ومصالحها، بينما تؤكد الولايات المتحدة أهمية إبقاء المضيق مفتوحًا أمام حركة التجارة والطاقة.
ومع استمرار الخلافات حول العقوبات وصادرات النفط والوجود العسكري الأميركي في المنطقة، يظل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات التي يمكن أن تحدد مسار المواجهة بين طهران وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.










