واشنطن- المنشر_الاخباري
كشف موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من قدرتها على السيطرة على مضيق هرمز، في حين بات الجيش الأميركي، وفق تقييم هؤلاء المسؤولين، يسيطر فعليًا على معظم أجزاء المضيق.
وأوضح المسؤولون أن القوات الإيرانية لا تزال تطلق النار باتجاه بعض السفن التي تعبر المضيق، لكن قدرتها على تنفيذ استهداف دقيق تراجعت بشكل ملحوظ. وقالوا إن نحو 2% فقط من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي تعرضت للاستهداف.
وبحسب المسؤولين، تمكنت القوات الأميركية من إزالة أكثر من 200 جسم يُشتبه بأنه ألغام من الممر الرئيسي للمضيق، قبل أن يتضح أن 11 جسمًا فقط منها كانت ألغامًا حقيقية، بينما كان عدد محدود منها مزروعًا بطريقة صحيحة.
وأشار المسؤولون إلى أن حركة الملاحة في القناة الجنوبية لمضيق هرمز ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة، مع مرور ما بين 20 و30 ناقلة نفط ليلًا، تحمل في المتوسط ما بين 9 و10 ملايين برميل من النفط.
ويعادل هذا المستوى نحو نصف حركة الملاحة البحرية التي كان يشهدها المضيق قبل اندلاع الحرب، ما يشير، وفق التقييم الأميركي، إلى عودة جزئية لحركة نقل الطاقة رغم استمرار التوتر.
ويرى المسؤولون الأميركيون أن التحول في الوضع الميداني داخل المضيق يعزز موقف إدارة الرئيس دونالد ترمب في أي مفاوضات مستقبلية مع طهران، خصوصًا مع تراجع قدرة إيران على تعطيل حركة السفن.
كما اعتبر المسؤولون أن مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو، والتي تناولت بشكل جزئي مسألة مضيق هرمز، فقدت أهميتها في ضوء التطورات الأخيرة.
وفي السياق نفسه، تجري سلطنة عمان محادثات مع إيران بشأن ترتيبات جديدة تتعلق بإدارة المضيق وتنظيم حركة الملاحة فيه، في محاولة للتوصل إلى صيغة تقلل من مخاطر التصعيد وتحافظ على تدفق التجارة والطاقة.
لكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن واشنطن لا تعطي هذه المفاوضات أهمية كبيرة، واصفين التحركات العمانية الإيرانية بأنها مجرد «ضجيج» لا يغير الواقع القائم، وفق ما نقله «أكسيوس».
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، نظرًا لدوره المحوري في نقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. ولذلك فإن أي تصعيد أو تعطيل لحركة الملاحة عبره يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة وأسواق الشحن والتجارة العالمية.
وتعكس التطورات الحالية استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران حول مستقبل المضيق، في وقت تحاول فيه أطراف إقليمية، بينها سلطنة عمان، الدفع نحو ترتيبات جديدة تمنع اتساع الأزمة.
وبينما تؤكد واشنطن أن الوضع الميداني تغير لمصلحتها، تصر طهران على أن مستقبل المضيق يرتبط بالتوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية أوسع، تشمل الحرب والعقوبات والوجود العسكري الأميركي في المنطقة.










