أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين في تصريحات بارزة نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن إسرائيل تحتفظ بحقها الكامل في توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، بغض النظر عن التوصل إلى أي اتفاق محتمل بين طهران والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح الوزير أن هذا التحرك المحتمل سيتم تنفيذه إذا حاولت إيران استئناف أنشطة برنامجها النووي أو تطوير برامج الصواريخ الباليستية، مما يعكس استمرار المخاوف الأمنية العميقة لدى المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل تجاه التهديدات الإيرانية المتصاعدة في المنطقة.
خطط استراتيجية إسرائيلية لتجاوز المضايق الحيوية
وفي سياق متصل، كشف الوزير الإسرائيلي عن وجود جهود حثيثة ومكثفة تبذل بالتنسيق المباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي والإدارة الأمريكية.
وتهدف هذه الجهود إلى الدفع نحو إنشاء مسار بديل لحركة نقل الطاقة واستراتيجيات الإمداد، بحيث يتم تجاوز مضيقي هرمز وباب المندب بشكل كامل.
ويأتي هذا التوجه في ظل التوترات الأمنية المتزايدة التي تشهدها هذه الممرات البحرية الحيوية، والتي باتت تشكل تهديدا مباشرا وسلسا لتدفق الطاقة عالميا، دون أن يكشف الوزير عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة المسار المقترح أو الجدول الزمني المحدد لتنفيذه.
طهران تؤكد المضي قدما في تطوير قدراتها الدفاعية
على الجانب الآخر، وفي ظل هذه التطورات الساخنة والتوترات المستمرة مع إسرائيل، أكد وزير الدفاع الإيراني بالإنابة، مجيد ابن الرضا، أن بلاده ماضية قدما ولن تتوقف بأي شكل من الأشكال عن تطوير قدراتها الدفاعية الشاملة.
ونقلت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن ابن الرضا تأكيده أن المهمة الأساسية لوزارة الدفاع تكمن في بناء القدرات الاستراتيجية، وحماية أمن البلاد، وتطوير كافة الإمكانات العسكرية لردع أي عدوان ومنع ما وصفه بـ”الحسابات الخاطئة” أو المخططات الإقليمية والدولية التي تستهدف السيادة الإيرانية.
الوحدة الوطنية ركيزة أساسية للأمن الإيراني
وشدد الوزير الإيراني على أن الوحدة الوطنية تشكل “الجزء الأهم” والركيزة الأساسية لقوة بلاده الدفاعية في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد أن وزارة الدفاع لن تدخر جهدا أو تضحية في سبيل تنفيذ مهامها الجسيمة، مشددا على استمرارها في أداء مسؤولياتها الوطنية بكل عزيمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تتوقف فيه دعوات المسؤولين في طهران عن المطالبة بضرورة الحفاظ على التماسك الاجتماعي والوحدة الداخلية، لمواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية المتزايدة وسط الأزمات الإقليمية المحيطة.










