فجرت تطورات ميدانية متسارعة أزمة أمنية جديدة في محافظة السويداء، حيث اندلعت فجر اليوم الأحد اشتباكات عنيفة ومتبادلة باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة بين قوات “الحرس الوطني” التابعة للشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي الدرزي، وقوى الأمن العام والأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية.
وتركزت المواجهات الضارية في محيط بلدة ريمة حازم الواقعة في الريف الغربي لمدينة السويداء، والتي تشكل منذ أحداث منتصف عام 2025 محوراً رئيسياً للتوترات وخط تماس ساخن بين الطرفين.
ريمة حازم.. بؤرة متكررة للتوترات وخرق اتفاقات التهدئة
تُعد بلدة ريمة حازم ومحيطها القريب نقاط توتر دائم ومستمر، حيث شهدت محاور عدة مثل لغا، والمنصورة، والمزرعة، وتل حديد مواجهات متكررة طوال عامي 2025 و2026. وغالباً ما تتخلل هذه الاشتباكات عمليات قصف باستخدام الرشاشات الثقيلة عيار 23 مم، وقذائف الهاون، والصواريخ المتبادلة، وصولاً إلى استخدام الطائرات المسيّرة في بعض الأحيان.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بصفة مستمرة بخرق اتفاقات وقف إطلاق النار والهدنة الهشة التي أُبرمت عقب الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في السابق.
استخدام واسع للأسلحة الثقيلة وغياب الحصد الرسمي للخسائر البشرية
أكدت مصادر محلية موثوقة ومنصات إعلامية ميدانية، سماع أصوات انفجارات واشتباكات ضارية استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة في محيط ريمة حازم وأطراف المدينة.
وحتى ساعات الصباح الأولى، لم ترد أي تفاصيل رسمية أو إحصائيات دقيقة مؤكدة حول حجم الخسائر البشرية أو الاصابات في صفوف الجانبين، نظراً لصعوبة الموقف الميداني وتضارب الروايات الرسمية والمحلية بشأن أسباب اندلاع شرارة هذه الجولة الأخيرة.
مشهد أمني معقد وتحديات سيطرة ونفوذ متصاعدة في المحافظة
تأتي هذه المواجهات العسكرية لتؤكد هشاشة الوضع الأمني العام في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، والتي تعاني منذ منتصف عام 2025 من حالة تعقيد غير مسبوقة تخللتها نزاعات واسعة للسيطرة والنفوذ.
وإلى جانب المواجهات المسلحة المباشرة مع القوات الحكومية، تشهد المنطقة توترات أمنية داخلية مستمرة بين الفصائل المحلية المختلفة، وسط تحذيرات حقوقية ومحلية من تفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية للمدنيين نتيجة استمرار دوامة العنف وغياب الحلول السياسية الجذرية.











