رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمقترح سوري يهدف إلى توفير مسار بديل لمضيق هرمز، في ظل استمرار الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران وتأثيرها المباشر في إمدادات الطاقة في المنطقة.
ويأتي هذا التوجه في وقت يعد فيه مضيق هرمز أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره مصدر قلق كبيرا لأسواق الطاقة، ويدفع نحو البحث الحثيث عن طرق نقل بديلة.
ترامب يشيد بالخطة السورية وموقع الممر الحيوي
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر تقرير عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتناول توجه سوريا لتصبح طريقا بديلا لمضيق هرمز، وعلق عليه قائلا: “هذا رائع!”، في إشارة صريحة إلى أهمية المقترح في ظل الاضطرابات المستمرة التي يشهدها الممر البحري الحيوي.
وتعكس هذه الإشادة الاهتمام الأمريكي المتزايد بإيجاد حلول ومسارات آمنة تضمن استقرار تدفقات الطاقة العالمية بعيدا عن نقاط الاختناق الجيوسياسية التقليدية.
طريق بري يربط الخليج بالمتوسط وميناء بانياس
تسعى سوريا، في عهد الرئيس أحمد الشرع، إلى استثمار موقعها الجغرافي الفريد وإطلالتها الاستراتيجية على البحر المتوسط لتطوير طريق بري يربط منطقة الخليج بالأسواق الأوروبية، بما قد يوفر بديلا حيويا لنقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، وبحسب تقرير نقلته صحيفة “واشنطن بوست”، بدأت ناقلات نفط بالفعل التحرك من جنوب العراق باتجاه ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، في مؤشر عملي على إمكانية استخدام الأراضي السورية كجزء من ممر جديد لنقل الطاقة وتجاوز التحديات الراهنة.
الأهمية الاستراتيجية لممرات الطاقة البديلة
تأتي التحركات السورية المتسارعة في وقت يحتل فيه مضيق هرمز موقعا محوريا وحساسا في أزمة إمدادات الطاقة الإقليمية والدولية.
هذا الواقع يززيد من الأهمية الاستراتيجية لتطوير ممرات برية وبحرية بديلة قادرة على نقل النفط من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية بأمان وفاعلية، مما يعزز من مرونة سلاسل الإمداد ويخفف من تداعيات الأزمات العسكرية والسياسية على الاقتصاد العالمي.










