عدن – أعلن الجيش اليمني اليوم الثلاثاء، عن تمكنها من تحرير وتطهير منطقة “اليتمة” الاستراتيجية الواقعة في محافظة الجوف شمال شرقي البلاد، وذلك بعد مرور يوم واحد فقط من إطلاق عملية عسكرية واسعة وممنهجة تهدف إلى تحرير كامل أراضي المحافظة من قبضة مليشيا الحوثي.
وأكد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية في بيان رسمي أصدره صباح اليوم، نجاح العمليات العسكرية في استعادة منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف التابعة لمحافظة الجوف، مشيراً إلى أن العمليات الميدانية لا تزال مستمرة بوتيرة متسارعة لتحقيق مزيد من المكاسب على الأرض وسط انهيارات في صفوف المليشيا.
معارك ضارية وتصدي للهجمات الحوثية الساحلية
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية المعارك الأعنف منذ عدة سنوات، وذلك إثر شن مليشيا الحوثي منذ يوم الخميس الماضي هجوماً برياً واسعاً، تزامناً مع قصف همجي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدف مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط مدينة تعز، في محاولة يائسة للتقدم نحو المناطق الحيوية والمتاخمة لمضيق باب المندب الاستراتيجي الخاضع لسيطرة الحكومة الشرعية.
وفي رد حازم، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية واسعة على عدة جبهات قتالية، تمكنت خلالها من استعادة مواقع حيوية وإفشال محاولات تسلل فاشلة للحوثيين. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر عسكرية بأن مقاتلات التحالف وقوات الجيش نفذت نحو 13 غارة جوية مركزة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية تابعة للمليشيا في محافظة البيضاء، إلى جانب غارات جوية أخرى استهدفت معسكرات ومواقع حيوية في جبهات مأرب ومناطق متفرقة.
سيطرة على مواقع حاكمة في تعز والحديدة
على صعيد متصل، أكدت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن قوات الجيش والتشكيلات المساندة لها سيطرت يوم الإثنين على “نقيل وجبل الكورة” الاستراتيجي في جبهة الكدحة بمديرية مقبنة غربي مدينة تعز، عقب مواجهات عنيفة مع مليشيا الحوثي.
ويُعد جبل الكورة موقعاً عسكرياً حاكماً ومطلعاً على أجزاء واسعة من منطقة الكدحة، ويمر عبره خط الإمداد والطريق الحيوي الرابط بين مدينتي تعز ومخا على ساحل البحر الأحمر.
وفي أقصى الجنوب الشرقي لمحافظة الحديدة، أكد مصدر عسكري حكومي أن القوات المسلحة نجحت في تثبيت وتأمين مواقع استراتيجية جديدة لها شمال مدينة حيس، عقب تقدمها الميداني في المنطقة الواقعة على خط المواجهة، وعلى بعد أقل من ثلاث0 كيلومتراً من ساحل البحر الأحمر، في خطوة تعزز تأمين الخطوط الأمامية للساحل الغربي.










