طهران – المنشر الإخباري
صعّدت إيران هجومها على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمةً إياها بفقدان المصداقية بسبب ما وصفته بـ”الصمت” تجاه الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خاضعة لنظام الضمانات الدولية.
وخلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، الثلاثاء، قال الوفد الإيراني إن الوكالة لا يمكنها الحديث عن الأمن النووي في الوقت الذي تلتزم فيه الصمت إزاء استهداف منشآت نووية سلمية تعمل تحت إشرافها، متسائلًا: “ما معنى الأمن النووي إذا لم يُتخذ أي إجراء ضد الهجمات غير القانونية على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات؟”.
وأضاف الوفد أن الهجمات استهدفت دولة عضوًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، منتقدًا مجلس محافظي الوكالة لعدم إصدار إدانة للهجمات، معتبرًا أن هذا الموقف يثير تساؤلات بشأن فاعلية الوكالة وقدرتها على أداء مهامها في حماية المنشآت النووية السلمية.
وحذرت طهران من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تراجع ثقة الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما قد ينعكس سلبًا على منظومة عدم الانتشار النووي، معتبرة أن تجاهل استهداف المنشآت النووية الخاضعة للضمانات يشكل سابقة خطيرة.
كما أثار الوفد الإيراني قضية سرية المعلومات النووية، مؤكدًا أن الحفاظ على سرية البيانات الفنية يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن النووي، وقال إن تسريبات سابقة لمعلومات حساسة استُخدمت، بحسب الرواية الإيرانية، في تنفيذ عمليات تخريب استهدفت منشآت نووية، داعيًا الوكالة إلى تعزيز إجراءات حماية المعلومات التي تحصل عليها خلال عمليات التفتيش.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن وصول المفتشين إلى عدد من المواقع النووية الإيرانية التي تعرضت لهجمات، إذ تطالب الوكالة باستئناف عمليات التحقق، بينما تؤكد إيران أن أي عمليات تفتيش مستقبلية يجب أن تتم وفق بروتوكول جديد ينظم آلية التفتيش في المنشآت التي تعرضت لأعمال عسكرية.
وتؤكد طهران أن معالجة هذا الملف يجب أن تكون ضمن اتفاق نهائي يراعي الظروف الجديدة، في حين تواصل الوكالة مطالبتها باستئناف أنشطة التحقق والرقابة على البرنامج النووي الإيراني، وسط تصاعد التوتر بين الجانبين واستمرار الضغوط الغربية على إيران داخل مجلس محافظي الوكالة.










